قضية واحدة
للشاعر العربي أبي مهدي الحسن الواحدي
سبعون عاما ..
والقضيّة واحده
الكلّ يشجبُ ..
والعبارَةُ سائده
يَستنكرُ الملكُ المفدّى ..
والرّئيسُ كما الأميرُ ..
جرائمَ الأعداءَ في أطفالنا ..
ونسائنا ..
في أرضنا ..
أرضِ السلام الماجده..
نفس العبارات التي قيلت تقال..
وسوف تبقى في المحافلِ خالده..
لا.. بلْ... نعَمْ..كلاّ .. بلى .. لَوْ .. إنّما ..
ولسوْفَ .. إنّ .. وإنْ ..كذلك .. ربّمـا ..
تتكرّر الكلمات والأقوالُ ..
والمعنى هو المعنى..
نندّدُ .. والبنادقُ خامده..
إنّا نندّدُ..والسيوفُ تنامُ في أغمادها..
إنّا ننددُ ..
والجيوشُ تُعمّرُ الثكنات كسلى كاسده..
نفس الكلامِ نقولَهُ ..
في العام مرّات ومرّاتٍ..
بلا كلل ولا مللٍ..
وفي قاموسنا نفس العبارة واردَه..
سبعون عاما ..
والعبارة نفسُها..
سبعون عاما ..
والقضية نفسُها..
سبعون عاما ..
والجرائمُ نفسُها..
يا أمّةً أضحتْ بلا غضبٍ..
بلا شرَفٍ ..
بلا هدفٍ تسيرُ ..
وهمّهُا في هذه الدنيا تعيشُ مسالمَه..
ويجرّهـا حكامُهـا نحو الفناءِ..
فلا تقوم لها هنالك قائمه
سبعون عاما ما رفعنا رايَةً فيها
ولا ذقنا انتصارْ
(ضاعَتْ فلسطينُ الحبيبةُ)
كم سمعناها تعادُ بكلّ ليل أوْ نهارْ
سبعون عاما والكلامُ هو الكلامُ
وما تغير غيرُ توقيت الحصارْ
كل الخطابات البليغة قد حفظناها
وصارتْ عندنا شعرًا يُرتله الصّغارْ
الرفضُ والتنديدُ والتهديدُ
والشجب الشديدُ
ورفعُ شكوى ضدّ هذا المعتدي
في مجلس الأمنِ المعظّمِ ..
ذي الوقارْ!!
(ضاعَتْ فلسطينُ الحبيبةُ)
كلّنا يدري ويعرفُ أنها ضاعَتْ
وضاعتْ قبلها في الأرض أندلُسٌ
وهدّدنا التتارْ
ما الحلّ ؟؟
يا من تخطبون وتغرسون الوهم في أذهاننا
وتردّدون كلام من هتكوا السّتارْ
من صالحوا الأعدا وباعوهم بلا ثمن أمانينا الجميلَةَ
وارتضوا عيش المهانة والصّغارْ
والعذرُ أنّ قتال محتلّ الديار هو انتحارْ
(سنعيدُها) بالسّلْمِ !
صار هو الشّعارْ
ومتى تعيدونَ الحبيبةَ للديارْ؟؟
قالوا سترجعُ إنّما بعد التحقق أنّ من فيها صغارْ!!!!
لا يرسمون لهذه الأوطانِ في أذهانهم
أرضا ولا أفقا فسيحًا واعتبارْ
فلتحسنوا يا سادتي .فضل انتظارْ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق