نصوص منزوعة المشاعر لا تجد فيها رائحة الوجدان أبدًا ، فأي شعر هذا الذي يجري مجرى نصائح مرشدي التنمية البشرية ، جاف هو كجذوع النخل الخاوية المرصوصة ، منزوع الصورة ومعدوم الخيال ، عاقر بحيث لا تنتظر منه أن ينجب بارقة من دهشة أو شاردة من انفعال ..
يبدو أن الساحة الشعرية - بما فيها المتلقي - في حاجة إلى مَنْ يعود بها إلى نقطة البداية ، حيث تعريف الشعر ، والتعريف برحلته وخصائصه وما انتهى إليه من مرتفعات قبل أن ينزل به هؤلاء إلى السفوح التي لم ينزل إليها حتى في الملاحم اليونانية القديمة أو السامرية الأقدم ، والتي تعد من مراحل طفولته وبراءته وسذاجته ، والذي لم ينزل إليها أيضًا في الملاحم الشعبية كالسيرة الهلالية مثلًا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق