كفاك يا صبر
شعر رمزي دحرج
انا لست يعقوب النبي
و لا من اولي العزم من الرسل
كي اصبر علي هذا الضجر
و هذي النيران
التي تتأتي من احتكاك ..
الصخر
و هذا المنحدر
و تبلد الاحساس
في اوجه البشر
و من اعينهم
يقدح الشرر
فكيف يا صبر
تناشدني كي اصبر
علي هذا الصبر
و زهرة الصبار
التي غرستها
و رعيتها
و بدمائي رويتها
في صحراء ايامي
ملاذا لحرماني
قد اقتلعوها
و اجتسوها امامي
و احرقوها
و احرقوا تاريخي و ايماني
و الهبوا ظهري
بسياط شيخ القبيله
و مزقوني الي اشلاء
و احاوطوني بالسعار
و اضرموني بنيران الاسعار
و تركوني للذئاب
تفترسني كما تشاء
فكيف يا صبر
تطلب مني التصبرا
في كل هذا التصحرا
اتريد يا صبر
ان تأتي برسول جديد
اتريد مخالفة الشريعه ......
و العقيده
و قد انتهي عصر المعجزات
و ولي زمن الكرامات
و رجعنا الي عصر الجاهليه
و ذاع صيت الفاشيه
دينية ..... قبلية
عصبية ... و سياسيه
دون ادني مسؤليه
دون مراعاة اية كرامة نبويه
و اغتيل الضمير و الانسان
علي اعتاب مقصلة
الكرامة الانسانيه
فكيف يا صبر
تريدني ان ادخل
ثلاجة الحريه
تحت الصفر بخمسون
درجة فهرنتيه
و انا تحت لهيب الشمس
قد تجمدت الدماء في شراييني
و ماتت اوردتي
و انخمدت براكيني
فكيف مني يا صبر
ان اتصبرا
لتعود الدماء الي شراييني
ايا ايها الصبر
هل لديك حل لقضيتنا
ام ستتركها تغرق
في ملح البحر
الذي شربناه
بما فيه الكفايه
و قد احرقت الشموس
جلودنا
بما فيه الكفايه
فانا شخصيا
قد ضجرت
من السفر
من التبحرا
بمراكب لا اشرعة لها
و قد ضجرت
من الضجر
فيا ايها الصبر
هل لديك حل
لهذا الافيون
الذي نتعاطاه
دون خدر
هيا يا صبر
اخرج سيفك من لحمي
الذي يخترقني
و لا يقتلني
اتتلذذ بعذاباتي
و جراحاتي و اهاتي
فكيف تريدني ان اتصبرا
هيا يا صبر
صوب كل سهامك
و حرابك الي فؤادي
كي اموت
مرة واحده
و اجعلها يا صبر
نهاية لحرماني
لأنني رجل ميت
و الميت ....
لا يموت مرتين
رمزي دحرج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق