الجمعة، 15 سبتمبر 2017

" من قصص الحكيم " الشجرة السحرية بقلم عمر لوزى

القصة الثاني عشر من مجموعتي " من قصص الحكيم "
الشجرة السحرية
في قديم الزمان؛ كان المسافرون عبر الأوطان والأقطار، في الصحاري والبراري، يستلزم عليهم غالبا؛ الراحة والاحتماء من لفحة الشمس وحتى المطر تحت الشجر وفي المغارات.
ذات يوم، تعب مسافر، فجلس ليحتمي من الحر تحت شجرة رمت بظلالها أطراف الرمال. ولم يكن يعلم أن تلك الشجرة سحرية وتحقق الأحلام لمن يحتمي بظلالها. و بينما هو ملقىً على الأرض من شدة التعب، شرد بخياله، فتخيل وكأنه ينام على سرير مريح من حرير فراشه، وسرعان ما ظهر السرير حقيقة، فاستلقى عليه متعجبا. ومضى يحلم ويقول في قرارة نفسه : " إني سأكون أسعد لو وجدت في التو جارية لتدلك رجلاي المتعبتين.. وما فتئ يكمل الجملة، حتى ظهرت و دلكت له رجليه فارتاح. إني جائع؛ و إني سوف أبلغ قمة السعادة لو أكلت ما أشتهي.. وكان له ما تمنى، فأكل من لحوم وخضر وفواكه أنواع شتى، و شبع ثم شرب فارتوى و استلقى على سرير الحلم، يسرد الصور الجميلة التي عاشها في هذا اليوم الفريد والمتميز.
لكن رأسه بدأ بتثاقل بعض الشيء، فقرر أن ينام بضع ساعات من شدة التعب وكثرة الأكل حتى التخمة. قال : "يجب أن أنام.. ولكن الأسوأ هو أن يمر من هنا سبع وأنا أغط في نومي؛ فيلتهمني . " وما فتئ يكمل تخيله حتى حظر السبع، فالتهمه .
وهكذا كانت نهاية رجل لم يسعد إلا بعض الوقت، لأنه فكر سلبيا في آخر يومه.
إن الإنسان شجرة أماني تنتظر الأوامر لتنفذ وتجسد على أرض الواقع. ولكن حذار من الخوف و التفكير السلبي الذي قد يؤثر على أداء الشخص. يجب أن نختار أحسن السبل في التفكير دائما إيجابيا حتى نحقق ما نصبو إلى تحقيقه بكل ثبات وثقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق