الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017

" هي الأيام " بقلم الشاعر (محمد بلحاج)



" هي الأيام "

مثلما يحل الربيع ....
..ثم يرحل.
أتى حر احرق ورود المشتل 
فخريف به يذبل الزهر المذلل...
فشتاء، فربيع ....
فصيف ، فحزن وقهر
فخريف ، فغنى وفقر
فشتاء ، فدفء واشجان
فتعاسة فشقاء
فاقبال ، فصدود فجفاء
فحب فعطف وحنان
من ذاك وذا ....
سنة لن تتبدل.
مثلما يولد المولود....
كل شيء يجهل
الا ثدياً يعرفه ..
دون أن يسأل.
مثلما تحنو القلوب لبعضها
فتعود لتجفل
مثلما يشتهي النعمان ان يُقبل
لكنه من الحياء يخجل.
مثلما يتعلق امرؤ....
بعشق مستحيل
ويراه متناولا ....
وهو قد لا يحصل.....
.. ولا يعقل. 
آه من طمع العاشقين
وحيرة المحبين ....
ليس منهم الا من يعجل...
ويستبق المستقبل.
ولا يدري :
اي الأمور له افضل ،
ان هو آمن وتوكل.
مثلما تسقط راية ..
وترفع راية
وتتداول الأيام 
فترفع الاعلام
وتنحني على قصرها الأقزام .
يحل بنا فصل المطر
لنأخذ المحراث والمعول
ونبذر في النفوس محبة
لا يقوى على حصادها منجل.
وننقل أزهارنا 
والورود التي نخاف عليها ، 
... من مشتل الى مشتل .
من مزرعة الغرام....
الى حقل الصداقة ....
فنجعل من احبابنا أصحابا 
حتى لا نخيب ... ولا نقتل .
........
(محمد بلحاج)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق