السبت، 16 سبتمبر 2017

مجاراه وسجال لقصيدة الذكريات للكاتبة امل الدليمي بقلم الشاعر سيد يوسف مرسي

مجاراه وسجال لقصيدة الذكريات للكاتبة امل الدليمي
ما أنا بذكريات ..!
ولا أنا بماض فات ..! ، 
ولست بريح خبيثة فنغلق أمامها الباب ،
ولا جمراً أحمراً أرقد تحت الرماد ،
أنا من وددت رفقته ،
أنا من شربت يوما قهوته ، 
أنا من أعجبتك يوماً فطنته ،
أنا من كنت تؤين إليه في عزلته ،
كالدفء من زمهرير الشتاء وقستوته ،
والنسيم الطيب في مشيته ، 
والآن تأكلين لحمي كما يأكل الذئب لحم فريسته ، 
وأنت كالطائر الحائر بلا عش ، 
يأكلك الوجع الدفين ، 
,ويضرب غفوك كما يضرب لخصرك الدف ،
تقبرك الوحدة كالسجين ،
بين جدران حيك من حجارة أو طين 
تخر عيونك الدمع سليل ،
أنظرك كما تنظرينني ، 
وأبحر فيك كما تبحرين ، 
سرعان ما يهدأ موجك وتموت عواصفك ،
فأنا أعرفك من سنين ،
حين كنت أنظر عيناك أشفق عليك ،
أخشى عليك من البهيم ،
فلماذا تجعلينني ذكرى ،
فإلى أي أرض ترحلين ..؟
إلى أي دار سوف تأوين .
أه لو سألت نجماً في العلا ،
أو عصفور مر في وقت الضحى ،
سيخبرك اليقين ،
والآن تستدعين الرحمة ،
وتسفكين دمي في لحظة غفلة ،
وتجلسين فوق أواصري ،
لا ،،، وألف لا ..!
لن يقتل حبي ،
لن يسفك دمي ،
لا أن تشتت يوما مشاعري ،
فأنا بشر من دم ولحم ،
أحببتك من القشرة حتى اللب ،
رضيت منك بكل الخصال ،
ونحن لسنا فوق الأنام ،
فينا ما يرومه البعض ، وفينا مذموم الخصال ،
فلست أنت بأجمل أمرأة في النساء 
وأنا صاحب السلطان والجاه ،
فاحملي معي وجه النسيم ،
وبارك اليوم كما باركنا القديم ،
واسكني بيتي حتى تقذفك الأبابيل ،
وكما أنت ،،، أنا 
وكفى تمرداً بحجة الذكريات ،
فإن الشيطان يخلق الدسيس في الماضي ،
ويجعل الريب قيد الفؤاد ،
أفتحي عيناك والباب على عقبيه مفلج 
وكفى بالذكريات

بقلمي // سيد يوسف مرسي
Image may contain: 2 people, people sitting and outdoor

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق