شــوقــي يسـابقـنـي
عمان في 20/10/2017 ( البحر البسيط ) شـعـر : سـعـيـد تــايـــه
شَـوقـي يُسابِقُنِي كالـريـحِ لِلْـحَــدَقِ حَتَّى خَشِيتُ عَـلَى نَفسي مِنَ الحُـرَقِ
أكَـادُ أغــرَقُ فـي بحــر العُيُــون وَلا أدرِي إذا البَحْـرُ قد يُبقِي عَلَى رَمَقـي
فَقــد وَقَعـتُ أسـيـرَ الحـبِّ مُنجَـذِبَــاً لَمَـنْ بَـدَتْ في دُجَى لَيْـلِي كَما الفَلَــقِ
سَهْـمٌ أصَـابَ نَـوَى قلبِي فَجَـنْـدَلَـــهُ وَقــد أسـالَ دمـي كالهـاطِــل الغَـــدِقِ
ناجَـيْـتُ كُـلَّ رِيَاحَ الشَّـوقِ أسألُهـــا عَـنِ الَّتي خَطَفَـتْ قلبِـي عَـلَـى طَـبَـقِ
وَقَـد ظَنَنْـتُ بِـأن الشـوقَ يُرشِــدُني إلَى الَّتِي قـد غَـدَتْ رُوحِي وَمُنطَلَقي
لَـمَّـا رَأيْـتُ ضِيَـاء الشَّمْسِ مُنْتَشِـراً فَوق الرَّوَابِي عَـلَى الأشجارِ والحَبَقِ
هاجتْ لَواعِجَ أشواقي وقـد بَلَغَــتْ ذُرَا الصَّبَـابَـةِ في الأضـلاعِ والعُـنِـقِ
فانتَابَنـِي وَهَـــجٌ مِـنْ نُــورِ فـاتِـنَـــةٍ قــد راحَ يَغـمُـرُنِـي بالطِّـيـبِ والعَبَـقِ
رَأيْـتُ فيـهَــا ضِيَــاءً يُسْتَضَـاءُ بِـــهِ نُوراً يُضِيءُ سَمَاءَ الكونِ في الغَسَقِ
فَـرُحــتُ أنسُـجُ أشـواقــي بِقَــافِيَـــةٍ دَمِي لَهَا الحِبْرُ والقِرطَاسُ مِنْ وَرَقي
أسْرَجـتُ خيلَ رِكابي أمتَطِـي بُسُطـاً تَهـوي إلَيْهـا عـَلَى رَكْــبٍ مِنَ الألَــقِ
فَـقـد سُحِـرْتُ بِـوَردِ الـخَــدِّ أَثْمَـلَنِـي عَــنِ الوُجـودِ فَـلَـمْ أسْمَـعْ وَلَـمْ أَفِــقِ
خـاطَبْتُهَـا وَأنَــا المَكلــومُ في كَبِـدي أنَـا الغَـريـقُ وَأنتِ الشَّمْسُ في أُفُقِـي
إنِّـي أذُوبُ مَـعَ الأيَّــامِ مِــنْ كَـمَـــدٍ وَمِـنْ سِهـام جُـفْـونِ العَيْنِ والحَــدَقِ
آتِـي إليْـــكِ بِقَـلْـبٍ عَـاشِـقٍ وَلِــــهٍ وفـِي ضُلُوعي كَثِيـرٌ منْ شّـذاً عَبِقِـي
ألا فَجُـودي عَـلَـى مُضنَاكِ يَـا أَمَلِي فَـأنـتِ تِـريَــاقُ رُوحـِي بَعْــدُ لَـمْ أذُقِ
لا تَتْـرُكِـي صَبَواتِ القلـبِ في نَزَقٍ والحبُّ يَنْزِفُ مَسفُوحاً عَلى الطُّـرِقِ
شعر : سعيد تايــه
عمان _ الأردن
20/10/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق