الجمعة، 27 أكتوبر 2017

حُبٌّ سَرَابْ بقلم الشاعر / عمر لــوزري

حُبٌّ سَرَابْ
رَسَمَتْ أَرْوَعَ لَوْحَةٍ فِي قَلْبِي
كَوَّنَتْ أَحْسَنَ فِكْرَةٍ فِي عَقْلِي
فَأَحْسَسْتُ بِالسَّعَادَةِ تَغْمُرُ نَفْسِي
وَ لَكِنِّـــي ..
كُلَّمَا تَذَكَّرْتُ أَنِّي أُدَاعِبُ خَيَالِي
مَسَّنِيَ العَذَابُ فَأَفْقَدَ عَلَيَّ نَوْمِي
حَاوَلْتُ تَصَوُّرَ لِقَاءَ الغَائِبِ فِي لَيْلِي
فَوَجَدْتُنِي أَتَقَلَّبُ مِنْ أَرَقٍ فِي كَيَانِي
هَمَسُ الجُنُونِ أَوْشَكَ احْتِلاَلَ رَزَانَتِي
سَأَلْتُ عَنِ الصَّبْرِ فَلَمْ أَجِدْهُ وَقْتَ حَاجَتِي
وَ طَلَبْتُ النَّجْدَةَ فَلَمْ يَسْتَجِبْ أَحَدٌ لِنِدَائِي
اسْتَسْلَمْتُ لِلنُّجُومِ أُجَادِلُهَا فِي لِقَاءِ قَمَرِي
وَ اشْتَقْتُ لِسَمَاعِ كَلِمَةِ سِرٍّ بَيْنِي وَ خَلِيلَتِي
-------------------
حُبٌّ شَوْقٌ و حَنَانْ
حُبٌّ هَزَّ كَيَانِي
شَوْقٌ زَادَ وِحْشَتِي
و حَنَانٌ رَقَّ قَلْبِي
حُبٌّ شَوْقٌ و حَنَانْ
أَحْبَبْتُ و يَا لَحُبِّي
إِشْتَقْتُ و يَا لَشَوْقِي
حَنَنْتُ و يا لَحَنَانِي
عَظِيمٌ حُبِّي.. كَبِيرٌ شَوْقِي.. بَالِغُ حَنَانِي
أَتَصَوَّرُ أَشْيَاءً فِي مُخَيِّلَتِي
أَسْمَعُ أَصْوَاتًا فِي أُذُنِي
و أَتَوَهَّمُ الكَثِيرَ مِنْ غَيْرِ نَوْمِي
عَذَابٌ و اللهِ عَذَابٌ حُبِّي
أَصْبَحْتُ بَعْدَ لَيْلٍ طَوِيلِ العُمْرِ أَرَّقَنِي
أَضْحَتْ دَمْعِي لا تَجِفُّ و اسْوَدَّتْ جَفْنِي
تَارَةً تَجِفُّ و تَارَةً تَمْلَأُ الأَكْوَابَ مِنْ حَنِينِي
صَارَ شَوْقِي يَتَغَنَّى بِنَغَمِ غَائِبِي
وفَقَدَتْ رُوحِي الانْتِعَاشَ بِحُبِّ سَاحِرِي
فَبِتُّ أَهُومُ بِفِكْرِي صَوْبَ مُفَارِقِي
--------------
حُبٌّ صَامِتْ
نَحَثُّ في قَلْبِي حُبًّا مِنْ ذَهَبِ
وذَهَبْتُ أبْحَثُ عَمَّنْ أهْدَيْتُ حُبِّي
لَكِنْ كُلَّمَا اقْترَبْتُ مِنْهَا شُلَّتْ حَرَكَتِي
تَلَعْثَمَ لِسَانِي وَ مَا نَطَقَ و لَكِنْ تَهَجَّى وَ الْتَوَى
وَ هَرَبَتْ عَيْنَايَ تَسْتَحِي فَعَثَرْتُ وَ كِدْتُ أَهْوَى
يا وَيْلِي مَا عَسَانِي أَفْعَلُ و رُكْبَتَايَ لَمْ تَعُودَا تَقْوَى
و تَنْطِقُ هِيَ .. و تَسْأَلُ هِيَ .. و تَنْظُرُ هِيْ
و أنا صامِتٌ، سَاكِنٌ و لَكِنْ صَامِدْ
تتساءَلُ عَمَّا يَشُلُّنِي و لَا تَعْلَمُ هِيْ
أنَّ ما فِي القَلْبِ يُذِيبُ مُحِيطًا جَامِدْ
مَا عَسَانِي أَفْعَلُ لِأَجْتَنِبَ الحرَجْ
هَلْ تَغْفِرُ لِي إِنْ نَطَقْتُ بِكَلِمَةِ الفَرَجْ
أَهْوَاكِ .. أَعْشَقُكِ .. لَكِنِّي أَغْلَقْتُ الدَّرَجْ
حتَّى لَا أَسْمَعَ مَا يَقْلِبُ مِزَاجِي مِنْ غَيْظٍ أَوْ هَرَجْ
--- عمر لــوزري 2016 ---

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق