((( إقصوصة فيصل بدر )))
*****************
إنى مُرهق للغاية
أخذتنى نوبةُ نوم مُتوحشة
لكنى ما زلت أُقاوم ؛
واقترب الموعد ؛
بدأت عاصفةُ الاحزان تتناثرُ فى قلبى
فى تلك اللحظةِ
غادرتْ الشمسُ سمائى ؛
ووقفتُ يتيمَ الدرب
أنتظرُ ميلادَ القمر فى ليل حالك
اشتدتْ نوبةُ نومى واسترختْ عيناى ؛
وحينذاك
رأيتُ الدمعَ فى عينيها بحارًا؛
أضممتُها فى صدرى؛
فسمعتُ صوتَ القلبِ
كالصخرِ تحت الطرقِ بلا نظام
وسألتُها ماذا حدث ؟
صرختْ وقالتْ
لا تلُمْنى
لن أقدرَ أن أدفعَ هذا الوحش بعيدًا عنى
هربتُ منه فدنى مِنى ؛
فوجدتُ فى عينيه الجاحظتين شرارًا وخيانه؛
فبَثقْتُ عليه
ابتسمَ الوغدُ
فظهرتْ أنيابُه
كالوحش القادم من أعماق الغابات ؛
فصفعتُه فوق الوجه ؛
كشَر عن أنيابه ؛
مزقَ ثوبى وأنا أصرخ وأُقاوم ؛
هدم ضفائرَ شعرى وأُقاوم ؛
وتمنيتُ بأن أقتُلَ هذ الوغد
لكنى لن أقدرَ ؛
بل كُنتُ أُقاوم وبعُنف؛
حتى أتَتْنِى الفرصةُ
حين استسلمتُ لضعفى ؛
أخرجَ من جيبه مشروبًا ؛
أعطانى زجاجة
فقذفتُ بما فيها فى وجهه ؛
فانغلقتْ عيناه ؛
وكأنى فوق جناحين
والكونُ فضاء ؛
أُقسمُ أنه لم يأخذ منى ما يرغب ؛
أضْمِمْنِى فى صدرك ؛
فأنا مشتاقةُ الى الأعشاب ؛
مشتاقةُ بأن أروى صدرى
من العرق النازف من صدرك ؛
أُقسمُ أنى ما أخطأتُ ولم أُخطء ؛
وسوفَ أظلُ على عهدى
ووعدى ودربى
لسعتْ خيوطُ الشمسِ بشرتى
فأيقظنى دفؤُها
*****************
حُلْم
فيصل بـد ر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق