‏إظهار الرسائل ذات التسميات فِي زِنْزَانَة فِي زِنْزَانَة بقلم سَائِد أَبو أَسَد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فِي زِنْزَانَة فِي زِنْزَانَة بقلم سَائِد أَبو أَسَد. إظهار كافة الرسائل

السبت، 6 فبراير 2016

فِي زِنْزَانَة فِي زِنْزَانَة بقلم سَائِد أَبو أَسَد



فِي زِنْزَانَة
فِي زِنْزَانَة

بقلم سَائِد أَبو أَسَد


وَالعَتْمُ يُغَلّفُ جُدْرَانِي
وَالخَوفُ يُرَنِّمُ أَلْحَانَهْ
كُنْتُ وَحِيدَاً
مِثْلَ الشَّعْبِ الغَادِي صُبْحَاً
يَبْحَثُ عَنْ لُقْمَتِهِ دَومَاً
يَنْشُدُ سِتْرَاً
يَطْلُبُ أَمْنَاً 
كَدَّ ..يَكِدُّ ..وَيَكْدَحُ دَهْرَاً
يَهْمِسُ يَشْكُو لِلْنَّسَمَاتِ
وَلَكِنْ لَا يُبْدِي أَحْزَانَهْ
كُنُْت وَحِيدَاً
غُرْبَةُ صَوتِي
أَرْقُبُ مَوتِي
سَوطٌ أَصْفَادٌ وَصِياحٌ
سَجَّانٌ يُذْكِي نِيرَانَهْ
وَالأَحْرَارُ قَوَافِلُ تَأْتِي
ذُلٌّ مَغْمُوسٌ بِمَهَانَة
وَالمُخْبُِر يُخْلِصُ يَتَفَانَي
يَسْبُرُ هَمْسِي
يَكْتُمُ نَفَسِي 
يَبْنِي رَمْسِي
وَكَأَنِّي أَبْرَمْتُ خِيَانَة
وَطَنِّي سِجْنٌ 
وَطَنِي أَسْلَاكٌ وَكِلَابٌ
شَعْبٌ قَدْ لَازَمَ سَجَّانَهْ
وَالسَّفَّاحُ يَرَانَا بُهْمَاً
لَنْ يُصْلِحَهَا إِلَّا قَهْرٌ
وَالمَسْرَحُ مَلهَى أَو حَانَة
لَمَّا ثُرْنَا
سِرْنَا نَطْلُبُ لِلْحُرْيَّة
جَيشُ بِلَادِي عَقَرَ جَوَادِي
فَوَقَفْنَا نَهْتِفُ لَنْ نَرْجِعَ
وَالعَالَمُ أَغْلَقَ آذَانَهْ
فَأَتَتْ أَمْرِيكَا تَحْكُمُنَا
مَعَهَا طَائِرَةٌ رُوسِيَّة
وَأَتَتْ إِيرَانُ الثَّورِيَّة 
وَأَتَى الشَّيعَةُ مِنْ لُبْنَانْ
وَعَصَائِبُ شَتَّى
أَسْمَاءٌ مَا كُنَّا نَْعِرفُهُمْ يَومَاً
مِنْ دِجْلَةَ أَو تُرْكِسْتَانْ
وَالرَّايَاتُ بَدَتْ فَتَّانَة
لَكِنَّ القَتْلَ شَرِيعَتُهُمُ
طَرَدُونَا سَرَقُوا مَنْزِلَنَا
مَنَعُونَا نَعْبُدُ خَالِقَنَا
مَنَعُونَا نَبْنِي أَنْفُسَنَا
مَنَعُونَا نَخْتَارُ الحَاكِمْ
لَكِنَّا بِدِمَانَا جُدْنَا
فِتْيَانٌ فِي عُمْرِ الزَّهْرِ
رَمْزٌ لِلْعِزَّةِ لِلْطُهْرِ
مَا أَجْمَلَهَمْ !
مَا أَخْلَصَهُمْ!
مَا أَنْقَاهُمْ!
أَمَلِي فِي الجَنَّةِ نَلْقَاهُمْ
شُهَدَانَا غُرٌّ فُرْسَانْ
جَرِفُوا أَحْزَابَ الشَّيطَانْ
دَاسُوا أَعْمِدَةَ الطُّغْيَانْ
وَرَصَاصُ النَّصْرِِ أَغَارِيدٌ
وَالأَقْصَى يَرْقُبُ فُرْسَانَهْ
مَا دَامَ السَّيفُ بِأَيدِينَا
أَو كُنَّا سَهْمَاً بِكَنَانَةْ
حَتْمَاً سَتُصَانُ كَرَامَتُنَا
وَنُزِيلُ الظُّلْمَ وَأَعْوَانَهْ
سَائِد أَبو أَسَد