الثلاثاء، 6 مارس 2018

يأتى بك المساء بقلم / خديجة بلغنامى

يأتي بك المساء

تأْبى عُيونك الصَّماء َ
أن تُنْبثَ سنَابِلي 
فَوْقَ مساحاتِ مُفْرَداتِكَ 
وشُرودُكَ يأْبى أن يُطرجِمَ 
عِطْري
أُنْشُودَةَ شَوْقٍ وحنينْ
شَفَتاكَ تدَّعي أشْياء وأشياء ْ
ورنَّةُ صَوْتكَ تفْضَحُ خباياكَ 
وهي تنْسُجُ الصمتْ 
دعْني آتيهُ في سَهْوِكَ 
يُبعْثِرني الوَهم والظنون 
أتأمل رسْمَ وجْهكَ
حينَ تُقَبِّلُ جبِينَ الصباحْ
تَغْري المَرَايا بِطَلَّتِكَ
ونَفحَاتِ عِطْركَ
تَحْتسِي فِنجَانَ قهوتكَ 
على أوتار نبْضي 
تُضنيني بجهلكَ 
وتجاهلكَ 
وتَتْركُني أعصرُ وجَعي 
أٰجَمّلُ وحْدتي
بإنتظاراتي
ولهْفتي 
وكؤوسَ إشتياقي أحتسي
اراود الدقائق والثواني
وتَنْشُزُ عقاربَ الزمن ِ ِ
من إصراري

يأتي بك المساءُ
فأشتهي 
وروداً في يديكَ 
وشعرا من شفتيك
تلْطمُني بشكْواك 
وتُدْرِفُ مَلَلَكَ وكَلَّكَ
على لهْفتِي واحْتراقي
فاضيع في موْجك َ
وأغرقُ في حُزني
بقلمي 
خديجة بلغنامي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق