الخميس، 22 فبراير 2018

يا أيها الخلق بقلم / دريد رزق

يا أيها الخَلقُ كن في غايةِ الحذرِ
من كلِّ ما يُلحِقُ الأضرارَ بالبشرِ
فالخمرُ والتبغُ والهروينُ قد جعلت
أصحابَها كلَّهم عوداً بلا وترِ
العالِمُ يأملُ بالعلمِ منفعةً
والأمنُ من علمه قد بات في خطرِ
والذرَّةُ نفعُها في الطاقةِ جَلَلٌ
لكنَّ أسطولَها في غايةِ الخطرِ
كذلك حُضِّرت للحربِ غازاتٌ
قد تُهلِكُ أمَّةً في لمحةِ البصرِ
و ربَّما انتشرت في الأرضِ قاطبةً
لتودي بالطيرِ و الأسماكِ و الشجرِ
تِرْسانةٌ أهدرت أموالَ طائلةً
تكفي لأن يسكنَ الإنسانُ في القمرِ
لم تجلبِ الحربُ إلا الموتَ مذ عُرِفت
وقودُها كلُّ من لا يُصغي للعبرِ
خليفةُ اللهِ أنتم أيها البشرُ
بالرحمة لا بفنِّ القتلِ و الضررِ
لا تُفسِدوا كوكباً فيه لكم سكنٌ
إن تفعلوا جنسُكم يفنَ بلا أثرِ
إنِّي أرى الشرَّ في البرايا قد عظُمَ
أذنبُهم هذا أم رُعونةُ القدرِ ؟
اللهُ يا عالماً ما نحن نجهلُه
رفقأً بنا إننا نعدو بلا حذرِ
لن ينعمَ العالمُ بالأمنِ إن بقيت
تُهدِّدُ خلقَه تِرْسانةُ الخطرِ
تِرْسانةٌ نارُها ما بعدها نارٌ
كأنَّ لهيبَها أُعِدَّ في سقَرِ
جحيمُ إشعاعِها يُفضي إلى موتٍ
محتَّمٍ شاملٍ في الأرضِ منتشرِ 
ما بالُكَ أيها الإنسانُ تتَّجهُ 
إلى أتونٍ كما الجحيمُ مستعرِ ؟ 
فلْنجتنبْ معركةً لا نظيرَ لها
إذ ليس من رابحٍ فيها و منتصرِ

دريد رزق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق