الأحد، 25 فبراير 2018

مال العروبة؟! بقلم الشاعر د. عبد السلام حمد سوريا


مال العروبة؟!
مال العروبة مالها أحلام
وخبا الضياء وزلزل الإسلام؟!
***
هل أصبحت رمز الخنوع ولعنةً
وكأنّ كل شعوبها أنعام؟!
***
أم كيف تقبل بالتخلف والدجى
ويقودها نحو الردى حاخام؟!
***
أم أنها أمست بقايا أمة
تبغي عليها الروم والأعجام؟!
***
والسل والأمراض تنخر جسمها
وشعوبها بطيوفها أرقام
***
وتشرذمت فلكل طاغٍ دولة
قد عششت بضلوعها الأسقام
***
اللص فيها صار شيخ قبيلة
تلتفّ حول نعاله أقوام
***
وله الجواري والعبيد تحفه
والراقصات سلافة ورهام
***
وبنى المخادع والقصور ويخته
فيه جميع الموبقات تقام
***
والكاسيات له الخمور تصبها
وعلى صدور العاهرات ينام
*** 
والقادة الأبطال توعد بالعلا
ووعودهم وكلامهم أوهام
***
وبأنهم سيشيدون حضارة
أمثالها لم تشهد الأنام
***
وبأنهم .. وبأنهم .. وبأنهم..
والكل يعرف كله إيهام 
***
لهم المباهج والقصور جميعها
أما الشعوب فكلها أغنام
***
ثرواتها نهبوا وباعوا عزّها 
و تكاثر الإرهاب والإجرام
***
الفقر والإذلال بعض عطائهم 
والقهر والحرمان والسخّام
***
ولكل فردِ شيدوا زنزانةً
وعلى الحدود عساكر .. ألغام
***
فإذا المواطن قد تذمر أو شكى
فبكل أصناف العذاب يسام
***
وإذا تجرّأ في المساس بشخصهم 
فإلى السجون مصيره الإعدام
***
والخانعون القانعون بذلهم
والزاحفون على البطون نيام
***
فمتى الضراغم والذئاب ذليلة
لأبي الحصين وصحبه خدّام؟!
***
ومتى الجماهير العريضة كلها
لجلالهم هتّافة.. أزلام؟!
***
والشعب يبدع في تعبدهم كما 
كانت ببكة تعبد الأصنام
***
ويلعلع التلفاز في تمجيدهم 
وبجودهم ويغرد الإعلام
***
حتى المساجد والكنائس كلها
بوقٌ لهم ولغير ذاك حرام
***
داسوا على حلم الشعوب وأبدعوا
في سحقها وتشتت الأعلام
***
ذبحوا الحمام بأرضها واستعذبوا
قتل الورود وشُرّدَ الأيتام 
***
بل كيف تقبل بالمهانة والرذى
وعلى العروش يتوج الأقزام؟!
***
ويزوّر التاريخ والدنيا معاً 
كيما يظل على المدى الحكام
***
والعار جامعة التآمر مالها
فوق المنابر وقفة وكلام!
***
والوحدة الكبرى على راموسها
تتراكم الأوساخ والأوخام 
***
إني لأعجب هل تظل عروبتي
نهبى الظلام يدوسها الظلام!!
***
أين الأسود بأمتي ونمورها
أوليس فيها فارس مقدام؟!
***
هل مات فيها الثائرون لمجدهم
وعلى البقية رانت الأورام؟!
***
هل سوف يرجع للعروبة عزّها
لنرى بماذا تنبئ الأيام؟
***
يا أيها الشعراء أين لواؤكم؟
فالصبح تصنع نوره الأقلام
***
يا أيها الشعراء إن لم تنفروا
فعلى العروبة والديار سلام
***
د. عبد السلام حمد
سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق