الجمعة، 19 يناير 2018

بوركت شيخنا وخسئ عجلك --- 0 بقلمي الشاعر المصطفى لخضر


بوركت شيخنا وخسئ عجلك
--- 0 - 0 ---
سأزحزح هذا الثقل
الرابض في الجبة
سأخرجه كالضباب
من رئتي الواهنة
في مروج التلال 
من صقيع البرودة
وأنا راكب فوق الوهم
أتزحلق بسلاسة
في عربة من خشب
يجرها أحفاد الذئاب
فوق بياض الثلج
سأشعل نار القرى
في أعواد الصنوبر
حين يحل الظلام
في كينونة الذات
وينام برأسه المتدلي
الخفاش في المغارة
ويتعالى العويل
متردد الصدى في الجبال
لا خوف إلا على الآدمي
أما الكلاب القطبية
فتدافع عن نفسها بالنباح
حين يعوي أجدادها الذئاب
فوق قمم الجهالة
و فرس الأحلام نائم
فوق مئذنة المعبد
حيث يعتكف النساك
جناحاه كالبراق
ينتظر شروق الشمس
بأشعتها الأرجوانية
لتطرد الظلام
وتذيب الندى المجلل
فوق شفاه الورد
وتحرك السيل الجامد
في منحدر الجبل
صوب النهر الجارف
ليغرق في وهم الحقيقة
وتنسى كل قطرة
من أين جاءت
ولا أين هي راحلة
كلما أرادت الاستراحة
باغتها الشلال الغاصب
وجرها من خصلة شعرها
كالصبية بدون مقاومة
لا حول لها إلا القبول
بالزواج من سيدنا الشيخ
الذي خرب المعبد
وساقها مع السبايا
مكتوفة بسلاسل سبحته
ليغتصب عرضها البريء
بفتاوى ساديته المازوخية
فوق سجادته النتنة
بقطران جبهته العريضة
التي نحث وسط تجاعيدها
دينار أسود بكثرة السجود
فوق التراب والحصير
وعقله المهزوز مشدود
لجمال حضارة الرافدين
و نفسه تهوى الخشوع
ولعابه يسيل بين النهود
كما جرت عادة الجائع
من كلاب بافلوف
وذئبه المفترس
يمزق عذرية الطفولة
التي جرفها نهر الفرات
وألقى بها في حضن وحش
استأسد على نعامة
فخنق أنفاسها غيلة
ابتغاء مرضاة نفسه اللئيمة
التي حللت الجريمة
بطعنة سيف حاف في الأعداء
حاد في قطع أعناق الأبرياء
ممن لا حول لهم ولا قوة
بوركت شيخنا وخسئ عجلك
ما دام السامري جدك
الذي علمك عبادة العجل
لما صعد موسى للجبل
استجابة لنداء ربه
فلما عاد وجدك ضالا
الذهب معبودك
قيل من أين ذاك الشبل
قيل من ذاك الأسد
وما أصل الخنزير
إلا حلوف وإن استأسد

بقلمي
المصطفى لخضر
صباح يوم الجمعة 19 يناير 2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق