الثلاثاء، 20 مارس 2018

من هدي النبوة(أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي) تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن


بسم الله الرحمن الرحيم
من هدي النبوة(أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي)
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن
أحلى من الأدب صاحبه الذي يتحلى به صلى الله عليه وسلم ،،،،،، 
وأدُبَ الرَّجلُ حسُن أخلاقه وعاداته وصفاته ومعاملاته وعلاقاته وأصحابه وما يترك من أثر في نفوس الآخرين ما بين قوسين "قدوة وأسوة" والأدب إذا أقترن بالأصل والحسب والعقل والفضل كان صاحبه كالبدر نورا وضياء على محيطه !!!!!!! 
وهكذا كان صلى الله عليه وسلم حسبا ونسبا وأدبا وأخلاقا، والأدب في الرجال والنساء منقبة وشيمة حسنة ويرفع من مقامهما على حد سواء ::::::: 
وقد قيل في ذلك :- ليس الجمال بأثواب تُزيِّننا***إنّ الجمال جمالُ العلم والأدبِ......
فالأدب دليل محاسن الأخلاق فهو يضفي جمالا وهيبة ووقارا وسكينة........ 
وخاصة ما أتصف به نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فهو قدوة يحتذى به وأسوة يرتجى منه}}}} 
ولم تجد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أفضل من وصف مزاياه ودماثة أخلاقه إلا القرآن،،،،، فقد سألها سعد بن هشام ، قُلتُ :- يَا أُمَّ المُؤمِنِينَ ! حَدِّثِينِي عَن خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَت:- يَا بُنَيَّ أَمَا تَقرَأُ القُرآنَ ؟ قَالَ اللَّهُ  وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) خُلُقُ مُحَمَّدٍ القُرآنُ " 
لا يوجد شهادة في الدنيا والآخرة نالها أحد إلا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدب الأخلاق سواه، فقد ألزم نفسه بآداب القرآن والأخلاق وعلو الهمة والرفعة واحترام الآخرين وكل الصفات الحميدة فهو كتلة أخلاق صلى الله عليه وسلم، وهذا مما يدلل على أهمية القدوة وأثرها في النفوس والاقتداء بها........ 
ومن صفاته وأدبه صلى الله عليه وسلم، فقد جاءت هذه الآية تؤكد ذلك( وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ )فالقلوب جُبلت على محبة من أحسن اليها، فمن أحب الله أحب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم" قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ"

( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ***
لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ *** 
وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا " 
ترتيب في حقه صلى الله عليه وسلم أولا هو أسوة حسنة، لمن يا ترى ؟؟؟؟ للمؤمنين الذين يرجون الله واليوم الآخر،،،،وذكر الله كثيرا"""" 
أما الفضاضة والغلظة ليست من الأخلاق والآداب لأنها مدعاة للبعد والانفضاض وعدم الأتباع
الأحرى في أيامنا هذه أن نعود ونتَفَيَّأُ ظِلاَلُ أدب حياته صلى الله عليه وسلم فقد عرف بالتسامح والتراحم والمودة والأخلاق الحميدة والصفات الحسنة وحسن المعاملة ونربط حياتنا بحياته واهتماماته وبذلك نهنأ في دنيانا وآخرتنا ونرضيه ويرضى علينا ربنا جل جلاله، أنظر ماذا حل بالعالم لما فقدت الأخلاق ، وحل قلة الأدب، 
لكل إنسان في هذه الدنيا مؤدب ومعلم ومثقف ومربي، ولد صلى الله عليه وسلم يتيما وفرح بقدومه الكون قاطبة بأمر الله الذي سيتولاه ويرعاه ويجعل محبته في قلوب كل المؤمنين، فمن منا لا يصلي ويسلم عليه عليه الصلاة والسلام في كل صباح ومساء، ومما ورد في الأثر- فلما قيل له: ما هذا الأدب يا رسول الله؟ قال: ((أدبني ربي فأحسن تأديبي)) 
ألم يصلي عليه ربنا جل في علاه وملائكته وأمرنا بذلك "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" 
هذا هو الأدب الذي تأدب به صلى الله عليه وسلم، تعلمه بوحي القرآن وكان له طوق حنان من الله الحنان المنان ذو الجلال والإكرام؟؟؟؟؟ "جَزَى اللَّهُ عَنَّا مُحَمَّدًا بِمَا هُوَ أَهْلُهُ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق