مــــتسربل بـــــهوى الآبــــاء
-----------------------------
روحي عميقة
طول النهرين
أسمع خرير الماء أنصت السمع
: لو ماتت الأحلام
صارت الحياة قاحلة جرداء
نجمع الأحلام نلفها بطين النهرين
نخفيها بعيداً عن أصابع اللئام
ترتج خطواتي
امتدُّ
ينبثق ماء يعلو
تهوى ذكريات وامال
نرغب أن نصرخ
يصمتُ صراخنا
كل شيء مرعب
نظرةُ عمياء
كلماتُ هباب آلأذهان
رجال فراغ
لا يهدمها معولٌ
أحلامٌ محطمة
تطالب مزيد من الحياة
داخل الأسوار العالية
يتمدد الليل يتنفس بأوراق سوداء
أحلم
أسير لشاطئ الأمان حزيناً ضائعاً
حين التحام الأرض والسماء
أجد إني وحيد
كصخرة كبيرة يسندها حجر صغير
لا يوجد في العالم الكبير فرح صغير
أفراحه عابرة
حياتنا سريعة مسراتها صغيرة
أحسس بتجاعيد يد امي حين ألثمها
خطوط الشيخوخة تلوح في ذوائبها
لم يتبق في هذا العالم مسرات
شجرة الورد تعاند الخريف
يبزغ فيها برعم صغير
أوزع ابتسامات للعابرين
يُعبسُ الأطفال والنسوة في وجهي
عندما يحين الليل
أهرب من غرفتي إلى أقصى البرّ
أشرقت الشمس
بزغ الضحى
قالت الشمس لا تختلق الأعذار لا تقترب مني
بعدك يا شمس لن يزيدنا إلاَّ لوعةً
لا تغربي
بلائي يُعلنه المساء
جرحي ممزق باكي بدمعة صحراء
نحلتُ من أسى تمرست في النحيب
ودَّعتُ أرضي مضرجاً بنحيب بكائي
أنوح وحيداً وغربتي
لا شمس احيا لا قمرٌ يُبهجني
حتى الموت يأنف معانقتي
يائسا
تسربلت بهوى الآباء
مزَّق يا موت من همومي مؤتزرٍ
روحي طيراً في الصحراء
اذهبْ لا مهدٌ لا حنان
رياحك العاتية حطمت
قلبيَ سكتَ لا تنتظر لا تعاتب
*****
د.المفرجي الحسيني
متسربل بهوى الآباء
العراق/بغداد
12/3/2018
12/3/2018

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق