الاثنين، 12 مارس 2018

قَلْبِي مَلَاكٌ فِي هَوَاكِ ـ بقلم الشاعر الرقاص عبد الفتاح ــ المغرب

قَلْبِي مَلَاكٌ فِي هَوَاكِ
قُـلْ لِلْحَبِيبَةِ فِــــي حِمِــــايَ تَسَيَّـــدِي *** حُبِّي لَهَـــا بِمَـــدَى حَيَاتِـــي سَرْمَـــدِي
لَـوْ أَنْكَــــرَتْ عَنِّـــي الْهــوَى عَاتَبْتُهَــــا *** وَ أَتَـيْـــتُ بِالْبُـرْهَــــانِ حَتَّـــى تَهْتَــــدِي 
وَ لَـوِ ادَّعَيْتُ أَنَا هَــــوَاهَا قُــــلْ لَهَـــــا *** لَا تَـــرْحَمِيـــهِ وَ اغْضَبِـــــي وَتَمَـــــرَّدِي
لَا تَــعْـذِرِيـــهِ مُخـْـطِــئــًا أّوْ مُــذْنِــبــــًا *** إِنْ كُــــنْـــتِ حَتَّـــى الْآنَ لَـــمْ تَتَــرَدَّدِي 
ثُمّ اطْلُبِي الْقَاضِي وَ قُولِـي:سَيِّـــدِي *** مَــاذَا تَـــــرَى فِـــي أمْــــرِهِ يَا سَيِّـــدِي؟
هُوَ شَاعِرٌ فِي الْحُبِّ بِالْكَلِمَاتِ سَاحِرٌ *** وَ خَلِيــــلُ قَــــافِيَــةٍ تَغَـــــارُ لِسُــؤْدَدِي 
قَـــدْ قَـــالَ لِـي كَــمْ مَرَّةٍ يَـا حُلْوَتِـــي *** وَ أثَــارَ قَلْبِــــي بِالْهَـــوَى كَـــالْمَـوْقِــــدِ 
لَـكِنّنِـــي امْــــرَأَةٌ وَ قَـــــدْ جَــاوَبْتُــــهُ *** حَــــــاوِلْ تَفَــهُّـــمَ مَـوْقِفِـــي وَ تَــرَدُّدِي 
عَجَبًا لَهَا فِي حَضْرَةِ الْقَاضِي اشْتَكَتْ *** وَ تَظَـــاهَرَتْ بِتَجَاهُـلِـــي فِي الْمَشْهَــدِ 
وَ عُيُـونُهَـــا بِمَرَافِـــئِ الشَّوْقِ الّتِـــي *** كَــانَــتْ لَنَــــا فِيــهَا أَمَــانِـي الْمَـــوعِـــدِ 
قُـــلْ لِلْحَبِيبَــةِ فِـــي جَـوَابِي حُجَّتِـي *** بَلْ لِــي شُهُـــودٌ لَــوْ سَمَحْتُمْ سَيِّـــدِي
فَأنَــــا الَّــذِي أحْبَبْتُهَـــا وَ أنَــا الّــــذِي *** آمَنْـتُ بِالْحُــبِّ الَّــذِي صَنَــعَتْ يَــــــدِي 
مَا كُنْتُ أفْقَهُ فِي الْهَوَى حَتَّى اكْتَوَى *** بِالشَّوْقِ قَلْبِـي فِي انْتِظَـــارِ الْمَوْعِــــدِ 
مَا كُنْتُ أعْرِفُ فِي النُّجُــومِ صَبَــابَـــةً *** حَتَّـى هَجَرْتُ فِي اللّيَــالِــي مَرْقَــــدِي
الشّوْقُ يَعْــرِفُ قِصَّتِـــي وَ تَعَاسَتِـي *** وَ اللّيْلُ يَحْــرُسُ لِلْقَــوَافِـــي مَعْبَــــدِي 
هَـذَا فُـؤَادِي أنْــــتِ نَبـْضُ حَيَــاتِـــــهِ *** صَعْــبٌ عَلَيْـهِ الشَّـــوْقُ إِنْ لَمْ تُوجَـــدِي
قَدْ أصْــدَرَ الْقَـــاضِــي قَرَارَ بَرَاءَتِــــي *** قَلْبِــــي مَـــلَاكٌ فِـــي هَـــوَاكِ تَأَكَّـــدِي 
وَ سَعِدْتُ لَمَّــا كَانَ حُبُّــكِ سَاجِنِــــي *** وَ مُـنَـــايَ أنْــتِ حَبِيـبَتِــي أنْ تَسْــعَـدِي 
وَ دَعَوْتُ رَبِّــي خَـــاشِعــًا وَ مُنَاجِيـــًا *** سُبْحَـــانَــهُ فِــي عُــزْلَتِـــي وَ تَهَجُّـــدِي 
يَـا لَيْتَ سِجْنِـي طَــالَ فِيـهِ نَلْتَقِـــي *** يَــــــا لَيْتَـــــهُ كَــــانَ حُــكْــــمَ مُــؤَبَّـــــدِ

الشاعر الرقاص عبد الفتاح
المغرب 
ملاحظة: نظمت القصيدة على بحر الكامل (متفاعلن متفاعلن متفاعلن) و قد وقع أحيانا في التفعيلة إضمار بتسكين الثاني المتحرك في الضرب أو العروض أو الحشو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق