قال الفيلسوف الحلقة السادسة
رؤية .... يكتبها ...........ويقدمها لكم ...../ علي حزين
كان لي صديقاً فيلسوف .. بأقوال الحكماء شغوف سألته يوماً عن .....
.... النفاق ....؟ ... فقال الفيلسوف
ــ هذا داء عضال ومرض خطير أعادنا الله واياك منه يا بني ....فهو مهلكة للأمم والشعوب
ــ ولكن كيف يكون النفاق وكيف يعرف ..........؟
ـــ فقال الفيلسوف ــ يا بني النفاق هو إظهار خلاف ما يبطن المرء .. أي ما بداخله يخالف عما بظاهره , ويقول الأنسان بلسانه ما ليس في قلبه وقد قال الله عز وجل " {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)} " صدق الله العظيم "
وقد قال الشاعر الحكيم ..
يُعطيك من طرف اللسان حلاوة .. ويروغ منك كما يروغ الثعلب
ــ أحسنت والله وأحسن شاعرك ... يا فيلسوف ... لكن كيف يتخلص الأنسان من هذا الداء العضال والمرض الخطير ...؟
ــ يقول الله سبحانه وتعالي " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)
ويقول رسول الله صلي الله " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ "صدق رسول الله صلي الله وعليه وسلم
ــ وهل النفاق كله علي درجة واحدة ام يختلف ...؟
ــ اعلم يا بني ان النفاق أنواع ....وأشدها وأخطرها هو نفاق العقيدة ... وكلها وباء علي صاحبها ...ومهبط للعمل ...ومبغض لرب سبحانه وتعالي .....ولذلك نجد ان الله يتوعدهم في كتابه فقال " {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا}
فجعل الله عز وجل درجة النفاق في أسفل وأحط منزلة والتي ليس بعدها منزله في النار
ــ عاذنا الله من النفاق يا فيلسوف ولكن قولي كيف ينجو الإنسان بنفسه من النفاق ومن هذا الهلاك المحقق
ــ ذلك يتأتى يا بني باللجوء إلي الله سبحانه وتعالي والتضرع اليه والتوبة والأوبة إليه وبالدعاء والصدق مع النفس ومع الناس ومع الله و.. ولكن يا بني هذا شرحه يطول وانأ الليلة مشغول ...
ــ وأنا بكل الصدق والأمانة وعدم خلف الوعد أقول ... إلي الغد إذاً يا فيلسوف .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق