الأحد، 4 مارس 2018

مقالة" نُّورُ العَيْنُ " تقديم الدكتور احمد محمد شديفات/الأردن

سم الله الرحمن الرحيم
مقالة" نُّورُ العَيْنُ "
تقديم الدكتور احمد محمد شديفات/الأردن
العَيْنُ من الحواس الخمس ,هام الشعراء فيها مدحا ومديحا وغزلا صريحا ,ونثر الأدباء فيها قولا مليحا , فيها قال صلى الله عليه وسلم  عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله)
وقال جرير :- إنّ العُيُونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ***قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا. وقال السياب :- عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحَرْ ***أو شُرفتان راح ينأى عنهما القمر وقال شوقي :- وتعطَّلَتْ لغـةُ الكـلامِ وخاطبَـتْ***عَيْنَـيَّ فِي لُغَـة الـهَوى عينـاكِ
وذلك كله لما للعين في بهائها وبريقها...
ولونها وصفائها وشكلها...
وجمالها...
ومنظرها وسعتها...
ورموشها في طولها أن أطبقت صَفَّقَت؟؟؟
وحركت الفؤاد ثم تحركت...
وبقائها في مَحْجِرها ...
ليلها ونهارها ما سقطت...
موقعها في مكانها آية من آيات الله...
ويزيد في جمالها جمال نعمة الإبصار...
في الليل والنهار...
فهي من نعم الله التي أمتن بها الله على الإنسان(أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ)؟؟؟
هي نافذتك الوحيدة التي تطل بها على جمال الكون وتبصر مناظره الطبيعية الخلابة وما فيها من آيات.
فالعين في رقتها وبلوريتها وشفافيتها...
وبياضها وسوادها وحساسيتها...
وبُؤْبُؤُها وحركاتها ونظراتها هي مرآة حياة الإنسان...
ومن خلال تنوع طبقات لونها بين الخضراء والزرقاء والبنية والعسلية والرمادية...الخ ترى الألوان؟؟؟
فسبحان الله خالق عيون الإنسان؟؟؟
حتى الدموع إذا تناثرت على الخدين تكون ثخينة مالحة ناصعة البياض على الرغم من تعدد الألوان؟؟؟
فالعيون ترى الاشياء بلون واحد على الرغم من اختلاف ألوانها وحسن جمالها...
فالعين تنقل المشاعر والاحاسيس تَأَثَّرَا وتَأَثُّيرا ,فرحا أو ترحا ,تضحك وتبتسم دون ان تتكلم
فهي تحمل في طيات جفونها سر جمالها وكمالها وجاذبيتها...
قال شوقي:- " نظـــرةٌ, فابتســـامةٌ, فســـلامٌ***فكــــلامٌ, فموعـــدٌ, فلقـــاءُ
أجمل ما في العيون أنها تلمحك في محبة ومودة وتغمض عليك في حنان دون علم منك أو دراية.
وترسم لك صورة باقية في الذاكرة في لمحة بصرية سريعة من خلال الشبكية والقرنية والقزحية... "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق