الثلاثاء، 20 مارس 2018

ظبية تختال في الفيافي بقلم الشاعر رمزي دحرج


ظبية تختال في الفيافي
شعر رمزي دحرج
خصرٌ حدقتْ الأبصار فيه
كأنه الياقوت و المرجانا
أيدري هذا الخصر كم
من دماء العاشقين أراقا
فليت من أهواه كان عدلاً
فحمّل الفؤاد ما أطاقا
نظرت نحوها و العين تدمع
فهزأت و قالت الدمع ماقا
فسألتها عن سيرتي في قلبها
فضحكت و ما أباحت بالجوابا
فتركتني و الشمس أكثر إغترابا
فسرت خلفها أخشي عليها الذئابا
فما زلت أراها و الليل داجٍ 
كأن طيفها إمتلأ به الأكوانا
تخيلت البدر في مخدعي ليلاً 
فلم أظفر منه بالإقترابا
فأقمت محفلا من الشعر أنتظر العطايا
منكِ فجادت السماء بالأمطار وفاقا
فنظمت حروفاً منمقةٍ بقافية و أوزانا
أزين بها هذا الخصر الفتانا
أهلت فهبّتْ رياح المسك منها
ففتحت منخاري للريح إنتشاقا
فملت كأني في كُرمة أُسقيت خمراً
فتعللت بها إصطباحاً و إغتباقا 
فتعجبت المُدام و قلبي قد حساها
فلم يسكر و قد أجاد و أستفاقا
فصرت فخراً في الفيافي و تيهاً
لأني ما أحببتكِ حب إعتباطا
فلو إستباحكِ أيتها الظبية الأعادي
فسوف يلقون سيفي ضارباً للأعناقا
فهلا أبلغتِ حسادي عليكِ أني
كما البرق فلا تحاولوا بي لحاقا
رمزي دحرج
Image may contain: 1 person, beard and close-up

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق