الثّريّا (99)
عباءةُ الشّوق
ألبستُها عباءةَ الشّوقِ
دثّرتُها برداءَ الحنينِ
تسكنُ في مقلتيَّ
تُقيمُ بينَ الجفونِ
***
تتَّكئُ على وسادةِ الرِّموش
تغفو على أهدابِ العيون
يستنشَقَها الكونُ
شهيقاً وزفيراً
تستوطنُ الفؤادَ
والضِّلوعَ
***
يتوضّأ البدرُ من نورِها البهيِّ
يُصلّي الفَجرُ في مِحرابِ
عشقِها السّرمديِّ
ترتّلُ النّجومُ لها
تراتيلَ الوجدِ المُبارَكةِ
تُرَنِّمُ الكواكبُ لها
ترانيمَ الحياةِ وما بعدِ الحياة
***
تعدُّ النّوارسُ خطاها
على دروبِ الوصلِ
خطوةً خطوةً
خطوتانِ ثلاثاً
أربعاً أربعا
***
ينثرُ على مُحيّاها الورديّ
أوراقَ الجوريِّ وأزرار الياسمينَ.
يا امرأةً ملأتُ جودَ العِطاشِ
من سُلافةِ كرمَتها
وقربةً من عِطرِ عبراتِها الطّهورِ
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق