الثّريّا (96)
ما بين الثّرى والثّريّا
شتّانَ ما بينَ الثّرى والثّريّا
ما بينَ السّماءِ والبَحرِ
ما بينَ مشارِق الأرضِ ومغارِبِها
ما بين السّهولِ والجِبالِ
ما بينَ الحقولِ والصّحارى
ما بين المُدنِ المسكونة بالضّجيجِ
وجُزُرِ الأحلام !!!
***
هناكَ موطنُ الورودِ
حدائِقُ الشّوقِ
حقولُ السّنابِلِ
أشجارُ الهوى
كرمةُ العاشقينَ
نخلةٌ فارِعَةٌ قطوفُها دانيةً
تينةٌ خضراءَ تؤتي أُكُلُها كُلَّ حينٍ
زيتونةٌ مبارَكَةٌ
لا شرقيّةٌ ولا غربيّةٌ
تُسرجُ قناديلَ الدّروبِ بزيتها المُبارَكِ
في ليالي الشّوقِ والحنينِ والذّكريات
***
شتّانَ ما بينَ السّؤالِ والسّؤالِ والجواب
في بُرهَةٍ من عبوسِ الّليلِ
وقطعٍ من طلوع الفَجرِ
تسألُ الثّريّا بَدرَها السّماويِّ :
متى موعدُنا ؟
متى يكونُ الّلقاءُ المَهيبُ ؟
أفي موسمِ الإزهارِ؟
أم في خريفِ العُمرِ؟
أم في شِتاءِ الوصلِ ؟
أم في صيفِ الإثمارِ المُشتهى للوزِ والجوزِ
للرُّمّانِ والصّبّارِ العسيلِ ؟
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق