الثّريّا (93)
الرّحيل
ما للنّجِمة انطفأَت
ما للثّريّا أعلَنتَ الرّحيلَ عن بدرها السّماويِّ ؟
ما للشّمسِ انتحرت خلفَ الغيومِ العاشِقَةِ
لضوئها والنّزول إلى أرضِها العَطشى ؟
***
ما للمصابيحِ خفتَت أضواؤها
في ليالي السُّهدِ المُبارَكَة ؟
ما للنّسمَةِ هَجَرَت أوكارَها في عتمةِ الكرى؟
ما للموجةِ غادَرَت شاطئَها الورديّ الجميلِ ؟
ما للرّياحينِ أفَلَ عطرها الكونيّ ؟
***
ما للعيونِ نأَت بِباصِرَتِها
عن العيونِ الحورِ ؟
ما لسيّدةِ النُّهى حزَمَت حقائبَ الوداعِ
قبلَ طلوع الفَجرِ
ومَضَت معِ الرّيحِ المُسافِرَةِ
إلى موطنِ القحطِ والجوعِ ؟
***
ما لجليسةِ الكواكِبِ والنّجومِ
والأقمارِ السّبعةِ
غابت عن عُرسِ زَفافِها
على ابنِ عمّها السّماويِّ
في ليلتِها الميمونةِ
بعدَ نأيٍ
وانتظارٍ طويل
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق