الأحد، 4 مارس 2018

الثّريّا (93) الرّحيل ـ بقلم الشاعر د. بسّام سعيد

الثّريّا (93)
الرّحيل

ما للنّجِمة انطفأَت
ما للثّريّا أعلَنتَ الرّحيلَ عن بدرها السّماويِّ ؟
ما للشّمسِ انتحرت خلفَ الغيومِ العاشِقَةِ 
لضوئها والنّزول إلى أرضِها العَطشى ؟
***
ما للمصابيحِ خفتَت أضواؤها 
في ليالي السُّهدِ المُبارَكَة ؟
ما للنّسمَةِ هَجَرَت أوكارَها في عتمةِ الكرى؟
ما للموجةِ غادَرَت شاطئَها الورديّ الجميلِ ؟
ما للرّياحينِ أفَلَ عطرها الكونيّ ؟
***

ما للعيونِ نأَت بِباصِرَتِها 
عن العيونِ الحورِ ؟
ما لسيّدةِ النُّهى حزَمَت حقائبَ الوداعِ
قبلَ طلوع الفَجرِ
ومَضَت معِ الرّيحِ المُسافِرَةِ 
إلى موطنِ القحطِ والجوعِ ؟
***

ما لجليسةِ الكواكِبِ والنّجومِ
والأقمارِ السّبعةِ
غابت عن عُرسِ زَفافِها 
على ابنِ عمّها السّماويِّ
في ليلتِها الميمونةِ
بعدَ نأيٍ 
وانتظارٍ طويل

د. بسّام سعيد
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق