الثّرّيّا (87)
حفيدةُ عناة
لامرأةٍ من بازَلتِ باشان
من شجر النّخيلِ
البلّوطِ والسّنديان
من كُحلِ عتمةِ الّليلِ
في مٌقَلِ العيونِ الحِسان
***
يا امرأة ترتدي وشاحَ الكرى
بينَ النّجومِ والثّريّا
تعصبُ شعرها الجميلِ بعصابَةٍ
صنَعَتها يدُ الحبيبِ
تلبسُ ثوباً طرّزتهُ الشّمسُ والقَمَرُ
***
كنعانيّةُ المنشأِ
جليليّة التّكوينِ
كرمليّة الهوى
حفيدةُ عناة
***
يا امرأةً بلونِ حنطةِ بلادي
برائِحَةِ العوسَجِ وزهرِ الّلوزِ
والزّيزفونِ
بنكهة الزّعتَرِ البريِّ
بطعمِ الحياة
***
لأجلِها يستيقظُ البحرُ من نومهِ
كما الفراشاتُ من إغفاءِتِها
والورودُ العاشِقات
لنسمة الهواءِ العليلِ
كما حساسينُ الفجرِ واليمام
والقبّرات
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق