مازالت الحكاية طازجة
السيف نشيط يجز الرقاب
ونشرات الاخبار تراود الظنون
كلما ارتفع موج النوايا
عصفت رياح القهر العاتية
لتغير مجرى الصدى
كلما ارتفع منسوب الغضب
امتصت الشاشات الرذاذ
ولعق عسر الحال الملح المتدفق
من العيون والافواه
الافكار في الساحات صرعى
والخوف يعد التوابيت
لاحلام باغتها الغدر
في مقتبل التحدي
كلما اهتز الغضب هديرا
انحنى الصمت زبدا في عيون باكية
لتتقارب سبل المدى
تتعانق اوجاع القبيلة
وتغدو الايام العجفاء قافلة
على امتداد مسافات القهر...تتكسر
بحرا من تناهيد
يامن تقامرون بالاجنة في الارحام
بالجوع وقد تهاوى عند الاقدام
بالانتظار وقد هده التطواف
بالمراهق حين ضاقت به السبل
بالشاب وقد احتله الياس
بالعجوز وهو يبكى
والدمع حجارة ترجم قوم تبع ....
الحلم على القبر يشهق
ها قد فتحت عيوني
فلا تقتلوني
على سفح القبر تلقى
سيلا من ضربات....من طلقات
حتى هرم النبض
والشعارات انتحرت
على رصيف الغم
الا تخجلون.....؟
والانسان صار ركاما من هم
مدقوقا مع الاحلام على سندان؟
الفضاء لا يتسع للعنات
وهي تقتفي اثاركم
فمتى تشرعون التآلف في وجه الاحلام؟
ومتى من خطاباتكم تطلع البشرى؟
متى ومتى....نبت الزغب على اللسان
قُرض الكلام...وانتصب
والايام تشقق على سحنة الغضب
لا تحدثونا عن اقمار اصطناعية
حدثونا عن مضارب العيش
عن سقف يقي الاجساد
عبث الريح....
مقعد يفك عقدة اللسان
من ظلمة الليل يستنبث الاحلام
ليقبل اللهاث كاشتعال اليواقيت
افكا يؤنث الليل....
لترتوي من حلماته الارض
فيصعد في الضوء
نبض الحياة
ام اننا محكومون بالجهل
مختومون بالتهميش
وفي اخر النشرات
نكون نحن ...ونحن فقط
اخبار متفرقة على هامش التضليل
كل شيء شح في وطني
الماء والشمس
الرغيف والدواء
الا الياس ....يتناسل في الزوايا
الا الموت ....طفحت به
الشوارع والجبال والصحارى
وانت كما انت يا وطني
اعيادك التلفزيونية لا تنتهي
مهرجاناتك الموسمية
تفتح الابواب لعاهات
صارت مع الزمان سننا مؤكدة
وفتاوى تجيز اكل الاجنة
.لتظل الكراسي ثابثة
يا وطن اللصوص يا بلدي
يابلد الفساد يا وطني
استحلبوك
استنزفوك
اغتصبوك
هربوك
وحين انجبت النوارس
هبت الذئاب تفترس الحلم
الظلم سيل من مطر
الاحكام رجم بالحجر
هو الشوط الاخير
فاين...اين المفر؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق