الخميس، 18 يناير 2018

ما نَسَيْتُكَ كَيْ أَتَذَكَّرَكْ ـ بقلمي الشاعرة المبدعة خديجة بلغنامي

ما نَسَيْتُكَ كَيْ أَتَذَكَّرَكْ
ألازلْتَ تَذْكُرُني أَمْ صِرتُ
رقْماً منْسِياً على هاتفِكْ
أنا ما نَسَيْتُكَ
كيْ أتَذَكَّرَكْ
أنتَ في ذاكرتي
مساءاتي
صمتي
جنوني
واقفا كجلادٍ
يكوي قلبي شوقاً
وسكوني احتراقاً
إلى متى... 
إلى متى
وأنا بين ناريْن
أتوسد جروحاً
لاذنب لي سوى
أن حبي لَكَ 
متطرفُُ جداً
أدرك أني أوقفتُ 
خُطْوَكَ نحْوي
أحْرَقْتُ زوارقَ الوصلِ
كَسَّرْتُ مَقاعِدَ اللقاءِ
أطْفأَتُ الشُّموع َ
حَطَّمْتُ مِزْهارِيَةَ الجُوري
تَرَكْتُكَ تَرحَلْ.... 
وأنتَ تجْهلْ...
أني بقراري
أتدمر ْ
ما تركتُكَ خياراً بل إجْبَارا

لأن حُبكَ فاقَ تحَملي
كنتُ أغارُ عليكَ
من أنْفَاسِكَ اذا إسْتَنْشقَتْ عطرا ً
غير عِطري
من إسمكَ في فاهِ امرأة غيري
أغار من صمْتكَ
من لفتاتك
من شرودك
خَنَقَتْنِي غَيْرتي
وخشيتُ أنْ يخنقكَ بقائي 
فضَّلْتُ أنْ يَغْتَالني صمتي
مزَّقْتُ ستائِرَ أفكاري
و جَحيمَ قُرْبِكَ عاصفة ُ ُ
أضرمتْ قراري

أتعلمْ أني أراكَ
جالِساً في نفسها الأماكنْ
ونفسها المواقيتْ

إني نادمةُُ....
فرحيلكَ أخذَ كلَّ أشْيائي
أوْردتي
أنوثتي والنسيانْ
صرتُ ذونكَ جسداً أجوفْ
مساءاتٍ غارقةٍ في الحزنِ
مواويلَ تذرفُني دُموعا ً
واوجاعا ً
وآهاتْ
بقلمي 
خديجة بلغنامي
Image may contain: people sitting, text and outdoor

هناك تعليق واحد: