الخميس، 18 يناير 2018

[هيفاء و عنترة]/قصيصة سريالية _ القاص حسين الباز/المغرب_

[هيفاء و عنترة]/قصيصة سريالية
_ القاص حسين الباز/المغرب_
..ركب عنترة خيله ؛إنتفخ رأسه؛ صار إبريقا يفور؛
إذ به يفكر في عبلة جاءته هيفاء بغنجها قائلة:

-ليس زمنها هذا لتعشقها..!
إمتطى فرسه الأسود كوجهه، فبدا بعنقه الأعوج كسيفه "دنكشوتا" يتخيل هلوساته بطولات، ثورات..!؟ ورمال بيداء ربيعا ، سخرت منه نواطح السحاب، تارة تدوسه وأخرى تحفره، تعفن بالتراب، كان يعرف بأن قوته ليست كما الزمن..!
حمل إبريق رأسه، يفاوض السراب، من غمام لآخر يزدرد خضروات غبائه، يمسح يديه المتسختين بعمامته، يطلق ريحا ،يشتمه،ليس بنسيم ربيعي،

- و هل أعشقك أنت ؟ (صاح عنترة)
هيفاء لا تسمعه؛هي أدرى بدوار الأيام؛ بتشرده؛ 
هي لا تقسو على طريد لتحضن غيره كما عبلة؛ هي لا تحنو على غريب حتى لا يطأ فوق خصرها:

-لو كنت رجلا فاعشقني.. (ردت هيفاء ضاحكة)
نسي عنترة ابنة عمه، وراح يغني لهيفاء و هي ترقص؛ وهي أيضا نسيته ورقصت لرجل غيره.
Image may contain: 1 person, smiling

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق