الاثنين، 9 أكتوبر 2017

(حبيبتى) بقلم الشاعر محمد السيد

(حبيبتى)
خذي قلبى إلى مذبح ضريح الهائمين .... بعد أن إنهارت قوتى وقدرتى على تحمل البعد ... فجلست أكر شريط الذكريات ...فاسترجعت لحظات السعادة المسروقة ...وكم هى لذيذة ... بما تحمله من تناغم وقفشات ... ووجدت يدى دون إرادة منى تمسك القلم لأكتب لك .
ولكن ماذا أكتب ...؟ ومن أين أبدأ ...؟ لست أدرى 
يعجز القلم والورق ... وكل دواوين الشعر وقصص الحب ورسائل الغرام التى تتحدث عن الهيام والشوق والحنين .
فكل ماكتب وما أكتب ... لا يعبر عما يختلج فى صدرى... لأنك دائما فى دمى ... فى قلبى ... فى حياتى ... وستبقين كذلك حتى مماتى ... فأنت حبى القديم والجديد ... دائما وأبدا ما حييت
بماذا أبوح لك ...؟ وعن ماذا ياكل عمري ...وكيف أفسر مالا يفسر ؟ ... فأنا أعيش هنا بدونك ...ولكن على ذكرى لحظات باقية ... يا أجمل سنين العمر ... هل تعلمين أن صورة وجهك الجميل تسكن فؤادي ؟ ..وتعيش فى مخيلتى ... وأنها تلازمنى كظلى ليل نهار ... أينما رحلت طيفك هو رفيقى ... على مر فصول عمرى وأيامى ... فأنت الهواء الذى أستنشقه ... والنبض لوريدى .
إننى يا حبيبتى أشعر بأن أيام الفراق ... وإن كانت قليلة ... كأنها سنين عجاف تمر على صدرى كالجبال ... 
أم أحدثك يا حبيبتى عن حالى ... فشعر رأسى شاب وذهب بعضه إلى التراب ... وأنا مازلت تائها فى الزمان ... يا جنة عمرى المنتظرة ... أتعجل أيام قربى منك .
أتذكرين لقاءاتنا المفعمة بخفق القلوب ... أسترجعها الآن وقت أشاء ... لأصغى إلى هفهفة أجنحتها الوردية ... كما لو أننا نلتقى من جديد ... فأنت بسمتى المخطوفة من فمى ... وحلمى الضائع من يدى ... ووردتى الجريحة ... لا أظن يا حياة روحى أننى أعيش فى الأحلام وحدى الآن ... ترى هل هذا صحيح حبيبتى ؟... إعذرينى حبيبتى فأنا مشتت الأفكار ... ممزق الروح ... فلا أدرى ما الجواب ... هل يمكن أن تنسينى الآن وسط صدمات الحياة ؟ ... أم فى الإندماج مع متطلبات الحياة ... ؟ 
هل ستتناغم خطواتنا يوما ...وتتشابك أيدينا ونحن نعبر طريق الحلم .... واصلين إلى أرض الحقيقة .. .؟ أم أننى أصبحت حقا وحيدا فى الأحلام ...؟ 
إعذرينى على أسئلتى الحائرة ... فأنا بدونك غائب عن الحياة ... فأنت لى سحر الكلام ... وعذوبة الصوت ... وجمال الروح ... أنت النجم الساطع فى سمائى ... أنت الورد برياحينه وفله وياسمينه ... أنت البحر فى هياجه ... والبدر فى إكتماله ... أنت الروح فى الجسد .... أنت كل شئ وأى شئ ...وبإختصار أنت حبيبتى !!!
محمد السيد
No automatic alt text available.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق