الأربعاء، 15 فبراير 2017

الأفقي كان عموديا قصة بقلم /حسيبة طاهر

.الأفقي كان عموديا قصة بقلم حسيبة طاهر.
قالت : -
كنت وزوجي في الشرفة نتحدث في صفاء وما أقلها سويعات الصفاء معه ،وكانت حماتي مكفهرة الوجه ترمقنا بنظرة ازدراء وغضب خصوصا أنا ،كأنني اقترفت جرما... 
يا لحظي التعيس لم تدم اللحظات الحلوة .... إذ رن هاتفه، استمع للمكالمة ،اكفهر وجهه الوسيم حتى أصبح أسودا ،رمى بالهاتف , وبدأ يشتم الله والدهر وصرخ بي :
ياملعونة... وبدأ يشتمني ، يصفع ويركل ويلعن والديا ... / كما يفعل دائما لأتفه الأسباب / هرعت لأستنجد بحماي الجالس بالصالون يشاهد التلفاز فإذا بحماتي تقول له :
- لا تتدخل فيما لايعنيك ، قبل قليل كانا هناك في الشرفة يتحابان دون أن يشركانا بينهما ، فأذعن حماي لأمر زوجته أو ربما إرادته .....
واصل زوجي ركلي وشتمي ،ثم تركني مرمية على الأرض أنتحب وأرثي كرامتي المهدورة على عتبة القفص الذهبي ... وركب السيارة وغادر ،وأنا لازلت لا أعلم أي ذنب هو ذنبي ؟؟؟
عاد يجر إبننا من أذنه ولم يكن مصير المسكين صاحب الثمانية أحزان بأحسن من مصيري ،إذ نزع حزام سرواله و بدأ في جلده ....ولعنه و لعن أمه ... علمت فيما بعد أن المعلمة هي من اتصلت لتخبره أن سروال الطفل متسخ و رائحته لاتطاق ...
ماذنبي أنا ؟؟ ربما مرض المسكين باسهال ، ربما توترنفسيٌ أو خوف جعله يفعل هذا الفعل الشاذ الذي هجره منذ سن السنتين ....؟؟؟
المهم : اليوم لم أعد تلك الفتاة الحالمة الواهمة الي تذوب نظرتها إعجابا بطول زوجها ووسامته ، لم أعد تلك الفخورة به ، لم أعد أعامله معاملة عمودية صاعدة كماعلمتني أمي ومعلمتي ، بل أصبحت العلاقة أفقية وفعل ورد فعل مباشر ، أصبح الشتم بالشتم و اللعن باللعن والصفع بالصفع.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق