إبراهيم الخليل وذريته عليهم السلام
رؤية جديدة لحدث جلل قديم
بقلم عصام قابيل
************
يالهول المفاجأة المدوية !
إنه ولدها الوحيد ، من عانت من أجل أن يعيش معها في هذا الوادي السحيق وذهب إبراهيم عليه السلام إلي إسماعيل وهو غلام لم يتجاوز العاشرة يعرض عليه الأمر ، إنه ليس أي أمر ، إنه سلب حياة ، وليس بأي طريقة ، بل بالذبح !!
يالقسوة الموقف علي قلوب الثلاثة عليهم السلام
هذا إبراهيم من أنجب بعد طول حرمان وبعد أن بلغ به العمر عتيا ،وهذا ولده الحبيب إلى قلبه ، يالهول الموقف وشدته ،
وهذه أمه وكلنا يعلم ما الأم ؟ وكيف حنوها وتضحيتها بكل غالي ونفيس من أجل أولادها .
إنه قلب أم!
وهذا هو إسماعيل عليه السلام غلام في العاشرة ، يحب الحياة ، يلهو ويلعب في ملكوت الله إنه يحب الحياة ؛
إنه غلام ولكن ليس كأي غلام .
رأي إبراهيم عليه السلام رؤية في منامه...
إنها ليست مجرد رؤية ؛ لأنه عليه السلام يعلم أن رؤيا الأنبياء حق ، فقد يكشف الله فيها الغيب لأنبيائه ورسله .
رأي أنه يذبح إسماعيل عليه السلام في هذه الرؤية ؛
فلم يتوانى .. ولم يفكر .. بل ذهب لتنفيذ أمر الله جل في علاه ، قطع المسافات وطوي الأرض سفراً ؛ كي يحقق مراد الله سبحانه وتعالي .
لقد إتخذ إبراهيم عليه السلام ربه سبحانه خلاً ، ولم يجعل لغيره رفيقاً معه في دربه ، فأبي الله العلي القدير أن يكون هذا الأمر إلا باختبار...
فلما أحب إبراهيم عليه السلام هاجر التي أنجبت له ولده ،
إختبره ربنا تعالي في خلته لهما ؛ فأبعدهما عنه للبلوى , وليحقق إبراهيم معني التضحية من أجل ان لايكون غير الله في قلبه خلاً ، ثم هاهي تضحية أخري من الجميع وخاصة إبراهيم عليه السلام ليثبت هذه الخلة ويؤكد انه لاخليل له إلا الله ، فيأمره ربه بذبح إسماعيل عليه السلام ؛ لا لأن الله يريد دم إسماعيل ، ولا أن يعذب قلب إبراهيم عليه السلام ، ولكن ليختبره في خلته له سبحانه فاستجاب إبراهيم عليه السلام وقبل التضحية ؛ وذهب لينفذ .
ولكن لأنه يريد أن يحظي إبنه المأمور بذبحه الأجر كاملاً ؛ وهو من رباه في مدرسة النبوة ، عرض عليه الأمر ؛ لتكون الإستجابة مأجورة وليست قهراً...فلم يكن من إسماعيل عليه السلام إلا أن قال لأبيه: (قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ منَ الصَّابِرِينَ )
إنها أمثلة ولا أروع ونماذج ولا أجمل من العلاقات الاجتماعية التي تعجز البشرية جمعاء أن تكررها إلا أن يشاء الله .
قال تعالى :"فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
تمت التضحية كاملة من الجميع , إبراهيم وهاجر وإسماعيل عليهم السلام أجمعين وبقي التنفيذ .
دقت ساعة الإختبار الحقيقية ولم يبد لإبراهيم شئ يثنيه عن هذه التضحية حتي الآن .
ولكن الله العزيز الحكيم الرحيم شاء أن يؤكدوا جميعا كمال التطبيق وجمال الإستسلام فيأتي إختبار أخير ،
فإن الأمر لايعجب إبليس عليه لعنة الله ؛ فقد طعن في مقتل فكيف يقبلون بهذه التضحية ويحصلون علي كامل الأجر وهو من هلك وحقت عليه النار .
ينتظر عبر الزمان حتي ينفذ الله وعده ووعيده فيه .
إعترض إبراهيم عليه السلام يوهن في عزيمته ؛ ويُفزعه في ولده وزوجته ويقول له حرام عليك ولدك وزوجتك ، إنها مجرد رؤية ، هون علي نفسك .
فلم يكن من إبراهيم عليه السلام إلا أن قام برجمه بحجارة سبع مرات ؛ وهو يلعنه ويقول : إخسأ يالعين فلن يكون إلا أمر الله ، فلما يئس من إبراهيم عليه السلام ذهب إلي هاجر عليها السلام ، وجاء دور هاجر عليها السلام
جاءها إبليس وهو يقول لها : إبنك ؛ فلذة كبدك سيذبحه إبراهيم ؛ إمنعيه فهو ولدك ؛ ولاتفرطي فيه .
إنها مجرد رؤية !
#عصام_قابيل
رؤية جديدة لحدث جلل قديم
بقلم عصام قابيل
************
يالهول المفاجأة المدوية !
إنه ولدها الوحيد ، من عانت من أجل أن يعيش معها في هذا الوادي السحيق وذهب إبراهيم عليه السلام إلي إسماعيل وهو غلام لم يتجاوز العاشرة يعرض عليه الأمر ، إنه ليس أي أمر ، إنه سلب حياة ، وليس بأي طريقة ، بل بالذبح !!
يالقسوة الموقف علي قلوب الثلاثة عليهم السلام
هذا إبراهيم من أنجب بعد طول حرمان وبعد أن بلغ به العمر عتيا ،وهذا ولده الحبيب إلى قلبه ، يالهول الموقف وشدته ،
وهذه أمه وكلنا يعلم ما الأم ؟ وكيف حنوها وتضحيتها بكل غالي ونفيس من أجل أولادها .
إنه قلب أم!
وهذا هو إسماعيل عليه السلام غلام في العاشرة ، يحب الحياة ، يلهو ويلعب في ملكوت الله إنه يحب الحياة ؛
إنه غلام ولكن ليس كأي غلام .
رأي إبراهيم عليه السلام رؤية في منامه...
إنها ليست مجرد رؤية ؛ لأنه عليه السلام يعلم أن رؤيا الأنبياء حق ، فقد يكشف الله فيها الغيب لأنبيائه ورسله .
رأي أنه يذبح إسماعيل عليه السلام في هذه الرؤية ؛
فلم يتوانى .. ولم يفكر .. بل ذهب لتنفيذ أمر الله جل في علاه ، قطع المسافات وطوي الأرض سفراً ؛ كي يحقق مراد الله سبحانه وتعالي .
لقد إتخذ إبراهيم عليه السلام ربه سبحانه خلاً ، ولم يجعل لغيره رفيقاً معه في دربه ، فأبي الله العلي القدير أن يكون هذا الأمر إلا باختبار...
فلما أحب إبراهيم عليه السلام هاجر التي أنجبت له ولده ،
إختبره ربنا تعالي في خلته لهما ؛ فأبعدهما عنه للبلوى , وليحقق إبراهيم معني التضحية من أجل ان لايكون غير الله في قلبه خلاً ، ثم هاهي تضحية أخري من الجميع وخاصة إبراهيم عليه السلام ليثبت هذه الخلة ويؤكد انه لاخليل له إلا الله ، فيأمره ربه بذبح إسماعيل عليه السلام ؛ لا لأن الله يريد دم إسماعيل ، ولا أن يعذب قلب إبراهيم عليه السلام ، ولكن ليختبره في خلته له سبحانه فاستجاب إبراهيم عليه السلام وقبل التضحية ؛ وذهب لينفذ .
ولكن لأنه يريد أن يحظي إبنه المأمور بذبحه الأجر كاملاً ؛ وهو من رباه في مدرسة النبوة ، عرض عليه الأمر ؛ لتكون الإستجابة مأجورة وليست قهراً...فلم يكن من إسماعيل عليه السلام إلا أن قال لأبيه: (قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ منَ الصَّابِرِينَ )
إنها أمثلة ولا أروع ونماذج ولا أجمل من العلاقات الاجتماعية التي تعجز البشرية جمعاء أن تكررها إلا أن يشاء الله .
قال تعالى :"فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ )
تمت التضحية كاملة من الجميع , إبراهيم وهاجر وإسماعيل عليهم السلام أجمعين وبقي التنفيذ .
دقت ساعة الإختبار الحقيقية ولم يبد لإبراهيم شئ يثنيه عن هذه التضحية حتي الآن .
ولكن الله العزيز الحكيم الرحيم شاء أن يؤكدوا جميعا كمال التطبيق وجمال الإستسلام فيأتي إختبار أخير ،
فإن الأمر لايعجب إبليس عليه لعنة الله ؛ فقد طعن في مقتل فكيف يقبلون بهذه التضحية ويحصلون علي كامل الأجر وهو من هلك وحقت عليه النار .
ينتظر عبر الزمان حتي ينفذ الله وعده ووعيده فيه .
إعترض إبراهيم عليه السلام يوهن في عزيمته ؛ ويُفزعه في ولده وزوجته ويقول له حرام عليك ولدك وزوجتك ، إنها مجرد رؤية ، هون علي نفسك .
فلم يكن من إبراهيم عليه السلام إلا أن قام برجمه بحجارة سبع مرات ؛ وهو يلعنه ويقول : إخسأ يالعين فلن يكون إلا أمر الله ، فلما يئس من إبراهيم عليه السلام ذهب إلي هاجر عليها السلام ، وجاء دور هاجر عليها السلام
جاءها إبليس وهو يقول لها : إبنك ؛ فلذة كبدك سيذبحه إبراهيم ؛ إمنعيه فهو ولدك ؛ ولاتفرطي فيه .
إنها مجرد رؤية !
#عصام_قابيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق