الثلاثاء، 20 فبراير 2018

ثورة الشفاه بقلم / ماجد محمد طلال السودانى

ماجد محمد طلال السوداني 
العراق - بغداد 
((ثورة الشفاه )) 
خلسة اغتصبوا فرحتي العذراءَ 
عنوة سـرقـوا ابـتسـامـة النـساءِ 
اغتـالوا ثورة الشفـاهِ بالـفجـيـعة
خـتمـوا جوازي بتأشيرةِ خروجٍ 
دونَ عـودةٍ دونَ رجـوعٍ للـوطن
على ذراعـي قـتلوا طـفلي الوليدُ
ذبـحـوني من الـوريدِ الى الوريدِ 
فـُقـئت عـيـون بـغـداد الـجـميله 
سرقـوا خـالها مـن فـوقِ الشـفـاهُ
مـنـعـوا دجـلـة عـني والــفـراتُ 
تعـهـدوا للـغـريـبِ بـالـولاءِ
تُرعـبني مـطامير السجـون 
وطـنـي مــظـلـومٍ ســجـيـنٍ 
مـحرومٍ من دخـولَ الضياءِ 
لا اسمعُ سوى صوتاًعويلاً
وبكاء
أســرقُ مـن نهـاري دقـائـق
أتـذكرُ الاهل والأصدقاءَ 
اُطـفىء شـوقـي بالـخـيالِ 
صـوتكِ يغمـرني بسخاء
يمنحني الـدفءَ والـهناءَ
يـقـتـلُ الســهـد فـي عــيـوني 
كلـماتُ عشقـكِ نبيذاً تُسكرني
أطـبـعُ قـبـلـةً عـلى الــجـبـيـنِ
تعيدُ رعشة الصبا لـلدماءِ 
أتـرقـبُ طـلـوع الشـمـسِ
لـهـدمُ السجـونِ الحصينةِ
تـطهـيـرُ المنطقةِ الغبراءِ
بـصوتي المـبحوح غربة
اسمعـكِ مـوالاً عراقياً حـزيناً
أغـنـي قـصـيدةِ حُـبـاً للــوطـنِ
أنشـدُ كلـمـاتِ عشـقٍ وحـنـيـنٌ 
أحـطـمُ قـلعة صـمتي الـحزيـنِ
امسحُ من عينيكِ دموعِ العيونِ 
أستقبلُ طيفكِ كل حين
دونَ سجنٍ ولا سجانٌ
بـعيداً عن الـقـضـبـانُ 
ماجد محمد طلال السوداني


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق