الخميس، 8 فبراير 2018

رحيــــل .. الشاعر محمد الفضيل جقاوة

رحيــــل ..
.
تهاجمنا الاحزان من كل جانب احيانا
فتضطرنا الى التفكير في الرحيل و لو ..
.
وحدي الملم في الدجى أشـلائي
نادى الرّحيل و أســرجتْ بلوائي 
.
تدمي الصخـــور الناتئات أضالعي 
رعبا تميت توهّــــــــــجي و إبائي 
.
فإذا دعوت إلى العــــروبة غمغمت 
صمّا كأجـــــــــداث السفوح إزائي
.
يدعـــو القميء فتستجيب كبارها 
للخــــــــــزي دون تريث و رُواء.
.
تسعى الرطانة في الربوع وينتشي
صخر الفـــــــــــلاة معتّقا بلوائي
.
إني أرى شجــــــــرا يسير لريبة
فالكيد يكشف ستــــــره إسرائي
.
أنا بالعـــــــــروبة مذ علقت متيم
إنّ العــــروبة خافقي و هوائي
.
أ أبوح للصخر الأصــمّ لواعجي
هبني فعلت فهـــــل يجيب ندائي ؟؟
.
للوحــــدة السمراء بحت تلوّعي
غـــــــــرّا يشيب تلوّعي ظلمائي
.
قلبي الشّقيُّ لـــــــوصلها متلهف
و الكــــــلّ يأبى أن أنال رجائي
.
إ إذا دعوت إلى الشتات كخاذلي
كنت المسيح بأربعي الخــــــرقاء
.
و إذا دعـــوت إلى المحبة جامعا
سخر الجميع و سفّهتْ أهــــوائي ؟؟
.
إنّي أيا زمــــــــــــــن النذالة سيّد
رغم المـــــــواجع لن يُرد عطائي
.
غيم أنا تذكــــــي الرّياح مواجعي
فترد .. تخــــــــــــذل غلّها أنوائي
.
سأظـــــــــل أنشد للظلام قصائدي 
تشجي النجوم على المدى أصدائي
.
عشق العـــــــــــروبة كالعروبة قاتل 
و له و إن خـــــــــان الجميع ولائي
.
أيقنت أن الضـــــــاد أعذب مشربا 
سحر تعتّق دائـــــــــــــــم الإرواء
.
شهد مصفى للرطـــــــــــــانة دافع
ملء الحــــروف مخارج الخلصاء
.
تأبى المعـــــــــــاني أن تلين لألسن
سفها تكــــــــــــــابر حطّة و ترائي
.
و تجــــيء تنشد وصل أروع ساحر
مفتونة تمشي عــــــــلى استحياء
.
قد عانقتْ كلماتُ ربّـــــــك أحرفي
فإذا الكــــــواكب تحتسي أضوائي
.
و إذا الجمال عـــــروبة و عقيدة
صــــــــالت تضيء حوالك الظلماء
.
هيهات تحملها اللغات و إن سعت
فالنّــــــــــور تجهل كنهه العجماء
.
باحت لــــــــيَّ النايات ذات عشيّة
و أنا أهـــدهد في الصَّبا أرجـائي
.
فحفظت أســرار الصبابة و الهـوى
و عرفت سحر الربع فــي الإصغاء
.
يا ناي غــــــنّ الضاد مــزهوّا به
و اجل لنا المكنون فــي الأحشاء
.
وافخــر عــــــــلى القيثار انك ساحر
يذكي صَبَاك مـــــــواجع الشعـــراء
.
عشق العروبة فــي الهزيع مدامع
فمتى يهـــــــــــزّ الخانعين بكـــائي
.
صــاف العروبة إن أردت محبّتي
عشق العــروبة شرعتي و ولائي
.
محمد الفضيل جقاوة
04/02/2018
Image may contain: one or more people, people standing, people walking, sky, outdoor and nature

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق