وداع...
_______
جار الزمان بضيْمِهِ أضناني
شد الوثاق على يدي أشْقاني
،،
لما حدا حادي الرِّكَابِ مغرِّبًا
يحدو بشَجْوٍ للسُّرَى أبكاني
،،
فوقفت انظر عِيسَهَا في حسرةٍ
والدمع يملأ بالأسى أجْفَانِي
،،
ولحقتُ هودجها الأنيق مودعًا
تغتالني العبرات من أحزاني
،،
رفعتْ ستار البين تكشف وجهها
فسمعت صوتا خافتًا ناداني
،،
أَحَبيبَ قلبي لا تلمني إنني
غَصْبًا أرحَّلُ دونما استئذاني
،،
هذي الديار أحبها وتحبني
أنشدتُ فيها أعذب الألحان
،،
أحببتها منذ الصِّبَا وعشقتها
صاحبت فيها سيد الفتيان
،،
فلكمْ خلَوْنَا في رياض جمالها
نشدو مع الأطْيَارِ في الأفنان
،،
ولكم نقشنارمز حبٍّ آبِدٍ
باقٍ بطول الدهر والأزمانِ
،،
يا صاح لا تلم الزمان وظلمه
فالهَجْرُ مكتوب على الانسان
،،
لكن اذا طال الغياب فإننا
حتمًا سَيَجْمَعُنَا وصال ثاني
،،
وإذا دَهَتْنَا النائبات بفرقة
فلنا لقاء في علا الرضوان
،،
ودعتها وطفقت أبكي فقدها
فرحيلها صعب على الوجدان
،،
وظللت أرقبُ ركبها في سيره
يطوي بها البيداء في اطمئنان
،،
سِرْ يا حبيب الروح محفوظ الخطى
حتمًا سَيَجْمَعُنَا لقاء ثاني
٠٠٠
٠٠
٠
صفوان ماجدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق