باخرة للعشق و الأشواق ..
.
هذه القصيدة جاءت رصدا للحظة خوف
و قلق . ليس الا ..
.
إنّي عشقتك فــــــي الآزال محتسبا
و ما يُلاَقِي كطهر العشـق محتسب
.
أوقدت في معبدي المخمور لي سرجا
تظل في ردهـــــــــات الليل تنتحب
.
لقد هصرتُ مـن الأشواق مطعمها
زيتا تعتّــــــــــق في زيتونه الحبب
.
وحـــــــــــدي أرتّل للأسحار قافيتي
غـــــــــراء من خلجات الآه تكتتب
.
هــــــل تسمعين أنين الناي يرسلها
مـوّال عشق يوشّي همسه الوصب ؟
كـــلّ المقامات هذا الصّب يعشقها
و للصبا دون قــــصد منه ينجذب
.
كأنّ صدري إذا ما الليل هدهدني
زفير نار به مـــــن لوعتي عجب
.
حينا أغازل بالأشعـــــــــــــار فاتنة
جذلى و حينا قوافي الشعر تحتجب
.
و قد تحنّ عــــــلى الملهوف ريشته
عجلى تلبي دواعي القلب تضطرب
.
فــــي مقلتيك رسمتُ العشق باخرة
عـــــن مرفأ القلب تنأى ثمّ تقترب
.
تواجه الموج و الإعصار في حلك
و شاطئ الوصل مرصود و منتقب
.
أحلامها أزهــــــــــر بالشوق يانعة
ولهى تحنّ لها بالأدمـــــع السّحبُ
.
متى ستبـــزغ شمس الوصل راقصة
و يهدأ المــــوج موصولا و ينقلب ؟
.
أنا المسافر في الأوجاع من وله
إذا شدوتُ يبوح النّاي و الوصب
.
في بُحّتي تعبث الأشــواق سافرة
هل تسمعين و هل يحدو بذا العتب
.
صبّا أنضّد غضّ الزّهـر منتظرا
و يذبل الزّهر يذوي بعده العشب
.
أبدعتُ مــن لهفتي للعشق زنبقة
فبـدّد العبــقَ فيها النّأي و التّعب
.
قد أحرق البعد أحلامي وباخرتي
وحدي أنا في الأوجــاع مغترب
.
بقلم الشاعر النجدي الهلالي في :
09/12/2017

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق