الأربعاء، 18 أبريل 2018

جنون الحب ـ بقلم الكاتب عصام محمود


جنون الحب
الحب هو ال شي الوحيد الذي يجمع بين النقيضين 
ويستطيع ان يخلط الزيت بالماء 
هذا ما تأكدت منه بنفسي اليوم
حنان فتاه جميله جذابه ورده تستطيع رؤيتها بين 
الأف الوردات
عندما تمشي بالطريق وتسمع عبارات الغزل
بصوت واحد ينطق زميلاتها حنان ردي
ويضحكون وتستطيع ان تميز ضحكه حنان
برنتها في الجو وكان لها صدي صوت
وكعاده البنات في تلك الأيام تلبس الجيبات القصيرة
والبلوزات الحمالات
ملابس مثيره وخصوصا مع الجميلات أمثالا
علي العكس منها يوجد
مصطفي رجل متدين ملتزم من عائله عاشت
بالخليج كثيرا فاكثر النساء محجبات أو منتقبات
كبر سنه ولم يتزوج رغم الإلحاح بالزواج
وعرض فتيات العائلة عليه وهو يرفض
عندما رأي مصطفي حنان سقط في الحب من أول نظره
في جارته الفتاه الصغيرة التي في الثانوية العامه وهو تخرج
من الجامعة منذ زمن فارق السن كبير
لكنه لغي العقل وتقدم للارتباط بها رغم معارضه الأهل
ولكنه صدم برفض أم العروسة
لم ييأس وحارب في الجبهتين أهلة وأم حبيبته
وتقدم مره اخري ورفض أيضا
حزن بشده واتجه ل حبيبه يناجيه يأرب
أحببتها وليس لي سلطان علي قلبي
يأرب ان كان خير لي في الدنيا والأخرة قربها مني
وان كانت شر أبعدها عني وصبر قلبي
يأرب انت اعلم بقلبي فلا تكسره
ونام والدموع تملئ عيونه
في تلك الاثناء يأتي خبر من خارج مصر لام حنان
للزواج والسفر مع ابن عمتها المغترب
تصرخ الأم في صمت كيف ستغيب ابنتي عني
ولا استطيع الرفض
واتجهت لله تدعوه يا جابر الخواطر اجبر خاطري
ولا تفرق بيني وبين ابنتي يأرب اهدني الي الصواب
ونامت وهي تناجي الله والدموع تنساب علي خدودها
يأتي الصباح ومعه الأمل
مصطفي يقرر المحاول الأخيرة ويذهب لبيت أم حنان
فتوافق
وأثناء قراءه الفاتحة تنساب دموع الأم شكرا لله
ويمسك مصطفي دموعه ويشكر الله
يأتي يوم الفرح وتظهر الفوارق بوضوح
جنب بملابس مكشوفه ومعهم العروسة وجنب منتقبات أو محجبات
وكلا فرحان بطريقته
مرت ايام شهر العسل كانها ثواني ونجحت حنان في الثانوية
وقررت تقديم أوراقها بالجامعة حسب اتفاق مصطفي معها
لكنها تكتشف أنها حامل فتأجلت الجامعة لما بعد الولادة
في تلك الاثناء كان الحب الذي ملي قلب مصطفي قد فاض
علي حنان وأغرقها معه واصبح الحديث معها عن تغير
نظام ملابسها سهل
وبأقل مجهود تحولت الفتاه الدلوعة صاحبه الملابس القصيرة
الي أم وقوره ونضج عقلها كثيرا
ودخلت الجامعة محجبه بلا ضغوط من مصطفي
وما زالت أيضا هي الوردة الجميلة التي تمشي معها
أصحابها وأي عبارات غزل يضحكوا ويقولوا حنان ردي
فتعلوا ضحكتها وترن في السماء
وتقول علشان تعرفوا أنها الشخصية وليس الملابس
العارية التي تجذب الناس لي
وعاشت حنان ومصطفي في سعادة وانجبوا هاني بعد هناء
والآن تخرجت هناء من الجامعة ودخل هاني الجامعة
واقتربت حنان ان تكون جده ومع ذالك ما زالت كما هي
الوردة الجميلة التي في أي مكان ومع أي نوع من السيدات
هي التي تخطف الأبصار والقلوب
لكن مصطفي قد خطف قلبها وعقلها ولا تري غيره
هذا هو الحب
=====
عصام محمود
18/4/2018

Image may contain: one or more people and text

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق