نعمة الحرمان :*بقلم وألوان :*خالد سليمان
**************************************************
الحرمان نعمة من النعم التي نسيء الظنّ بها دائما ، كلّنا يتألّم من سكينها أولا ، ثمّ يكتشف بمرور الوقت والسنين أنّ من فقدناه بقي وردة في بستان حياتنا ، نبتسم كلّما نذكره ؛ لأنّه بطل مواقفنا ولحظاتنا ، لكنّه لو عاش لنا وبقي معنا ، وطحنته عيوبنا التي لم يعرفها من دفء مشاعرنا ، وصدمتنا عيوبه التي اكتشفناها فجأة ؛ سيكون شجرة شوك ، وثمرة زقّوم في حلوقنا وحياتنا ،
مشكلتنا أننّا نريد امتلاك من نحب بحيث يكون (ملاكي) خاص بنا ، بالضبط مثل إنسان متعب دخل حديقة ؛ فأعجب بكرسيّ أنيق فيها ، ويريد أن يأخذه ، هل يجوز له امتلاكه ؟
هكذا بعض الناس يجب أن نتعامل معه دون أن نمتلكه ، وندرّب قلوبنا على ثقافة نعمة الحرمان ، ولذا فمن قدّر الله لنا فراقه ؛ فقد علم الله - عزّ وجلّ - أنّ قمّة عطائه لنا انتهت ، ولو ظلّ معنا ؛ لأخذ منّا نور أعيننا ، وطيبة قلوبنا وهدوء بالنا ،
فنصيحتي لكل من لم يفهم أثر نعمة الحرمان ، فليرض كلّ منّا بما قسم الله له من القلوب والوجوه ليكن أسعد الناس ،
ويكفي أننا نصف الغالين دائما بأنّهم (حبايب زمان ) ، ووالله لو ظلّوا معنا لقتلونا أو قتلناهم ،
أعرف أنّ كلامي صعب لكن هذه خلاصة حياة ، ويكفي أننا ندعو لمن فارقناه أو فارقنا ، ولا ندعو عليه ، أعرف أنّ كلماتي صادمة ، لكنّها والله موجز لأهم أخبار حياة الطيّبين ، مع كل التحية والتقدير .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق