الثّريّا (52)
رِداء الشّوق
ترتدي رداء الشّوقِ عندَ الفجرِ
كما عند المساءِ
كما في منتصفِ الّليلِ
كما في الأوقات الستّةِ
كما في الفصولِ الأربعَةِ
كما في السّنين والأزمنة والعصور
***
تلبسُ عباءةَ الوجدِ
يستعمرُها الحنينُ إلى حِجرِ الضّوء
يستوطنُها الشّوقُ في مملكةِ العاشقينَ
لسيّدها ومولاها
القاطنِ بينَ النّجومِ
المُقيمِ في رابعةِ النّهى بين الغيوم
***
يُكَلِّلُها تاجٌ من أزرارِ القرنفُلِ والياسمين
يُسَوّرُ معصميها سوارين من خيوط الشّمسِ
وخاتماً في شاهدِها الأيسرِ من نورِ
الكونِ
***
تخطُّ بيمينها سفرَ العشقِ السّرمديّ
تحكي حكاية العاشقِ والمعشوقِ
حكاية الأنا منذ بدء الزّمان إلى منتهاه
حكاية السّهولِ والبحار
والصّحارى والحقول
د. بسّام سعيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق