الأربعاء، 3 يناير 2018

عَيناكِ و سِحرٌ يَسحَرُني ـ الشاعر عمار اسماعيل

عَيناكِ و سِحرٌ يَسحَرُني
يَأخُذُني لِعوالمَ تُفرِحُني

يَجعَلُني غَريقاً بأَوراقي
وَ كلِماتي قِشة تُنقِذُني

أَغوصُ بِبَحرٍ مِن الأفكارِ
و بالآمالِ هيَ تُغرِقُني

هيَ عَيناكِ و أَقلامي
تَكتُبُ عِشقي و تَكتُبُني

تَرسِمُكِ بَين سُطوري
مَلاكاً أُنزِلَ ليُسعِدَني

هوَ ظَهرَ ليَقلِبَ أَقداري
و يُجبِرُها كَي تُنصِفُني

عَينَاكِ و حينَ أَنظُرُها
بأجمَلِ الأحلامِ تُدخِلُني

و شِفاهُكِ و رَسمُها
هي بالظَّمَأ تُشعِرُني

تَجعَلُني متلَهِفاً لِوَصلِها
لِتروِّني بِمَائِها لِتسعِفَني

لَكني لا أَصِلُ لَها فَهيَ
بعيدةٌ و ذا ما يُتعِبُني

ويُبقيني بِحَيرَتي و كَأنِّي
أُلاحِقُ سراباً يُهلِكُني

تَجاعيدُ رُسِمَتْ بِوِردَيكِ
و حَولَ عَينيكِ تَسلِبُني

هيَ مِن ابتِسامَةٍ بِثَغرِكِ
رُبَما لِأَنّ عَينَيك تَقرَؤُني

تَقرَأُ حالَتي و عِشقي لَها
فَغَدَت تَعلَمٌ ما يُذَوِّبُني

لَو تَدري كَم أَنا الآنَ سعيدٌ
لأَنَّ عَينيك صارَتَ تَعرِفُني

و لا أَدري لِمَ أخالُ بأَنَّها
كُلَّ يومٍ بِشوقٍ تَرقُبُني

لَو أنَّ يَدَيك تَكتُبُ حُرُوفاً و
بِحُقُولٍ مِنَ الحُبِّ تَزرَعُني

و تُحَقِّقُ آمالاً أنا أَرجُوها
وَ عَن كُلِّ آلامي تُبعِدُني

عمار اسماعيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق