حكايات من دفتر أحوال الأيام
ألف حكاية وحكاية ..
الحكاية رقم .. ( 621)
---------------------------------------------------------
أبناء .. لكن لصوص .........
والحكاية تتكرر عبر السنين .. الآباء يرزقون بالابناء .. فيفرحون ويسعدون ..
لكن حكايتنا تبدأ مع الآباء من ذوي الهوس بأبنائهم .. من يتصورون أن الولد وكأنه ولي عهد الكون ..
وما أن يصلب جلسته وهو لم يزل رضيع الا ويبدأ الأب يأخذه بين يديه وهو يقود السيارة متباهيا بالخلفة التي لم تأتي بها ولادة من قبل .. وكأن الاب يعد طفله ليس لقيادة سيارة .. ولكن لقيادة العالم من بعده ..
ويما بعد يوم يكبر الولد .. وتكبر أوامره وطلباته .. وكله مجاب .. من الشيكولاته الي الهامبرجر مرورا بالدراجة الي أن تأتي مرحلة السيارة .. وعندها غالبا ما يكون الولد عنوانا للفشل .. غالبا خائب في الدرس .. وفاقد للمعارف .. وعديم المهارات .. غالبا ما يكون شابا أكولا .. عجولا .. وفي النهاية نحن أمام الفتي الطماع ..
كل الدنيا عنده تبدأ من حيث تنتابه حالة الرغبة في أقتناء شيئا ما .. وتنتهي بأمتلاكه الي أن يمل ويلقي به فيسلة المهملات .. والآباء ومن حنان أبله غالبا ما يجنون علي ابنهم .. و حنان من مرض وضعف في شخصية الاب او الام
والمسئولية الاولي ولا شك يتحملها الأب بحكم أنه رب الاسرة والمسئول بحكم القيادة عن شئونها ..
وهكذا يشب الولد الي أن يصبح شابا يافعا .. لا يرد له مطلب ..
وقبل أن يقول :
أنا عايز لبن العصفور يا ماما ..
فترد قائلة :
أنت تؤمر يا حبيب أمك ..
وقبل أن يقول أنا عايز صبية ..
يرد أبوه قائلا :
حاضر يا عين أبوك ..
والولد في النهاية فاشل .. فعلام يكافئ ؟؟
يسرق من قوت أبويه ..
وتمضي الايام .. وعلي نفس وتيرة التدليل الفاسد والمفسد ..
الي أن نجد أنفسنا امام نفس الحكاية المملة والتي تتكرر أمام أعيننا دائما ..
ابناء .. ولكن لصوص ..
يتعلم ذلك اليافع كيف يسطو علي اموال امه وأبوه .. يصير مع الوقت محترف .. يبتكر .. يبدع .. والحجج لا نهائية ..
تارة يكون نصاب .. وتارو أفاق .. وتارة متلون بين حنان لين وغضب مفتعل ..
وفي النهاية تخر الام .. حاضر يا حبيبي ..
الي أن تحين لحظات الكبر والوهن عند الابوين .. فيتصارع الأبناء ..
ويتحولون الي لصوص بأقنعة ..
فليموت من يموت .. المهم ان أحيا .. هكذا هو حال هؤلاء الابناء ..
الأنانية المفرطة ...
المهم أنا أعيش .. هما عايزين أيه من الدنيا ..
ولكن الحقيقة المرة .. أن هذا ما زرعه الآباء بضعفهم وربما بجهل .. والآن حان وقت الحصاد ..
ويفيق الأباء ولكن بعد فوات الاوان ..
يسألون الولد العاصي ..
أنت عايز تورثني بالحيا .. ؟
ومن أسف .. فالأجابة هي .. نعم .. حتي وان لم يقلها ..
أيها الآباء .. أحذوروا ..
أن يكون لديكم أبناء .. ولكن لصوص ..........
زهير الرافعي
ألف حكاية وحكاية ..
الحكاية رقم .. ( 621)
---------------------------------------------------------
أبناء .. لكن لصوص .........
والحكاية تتكرر عبر السنين .. الآباء يرزقون بالابناء .. فيفرحون ويسعدون ..
لكن حكايتنا تبدأ مع الآباء من ذوي الهوس بأبنائهم .. من يتصورون أن الولد وكأنه ولي عهد الكون ..
وما أن يصلب جلسته وهو لم يزل رضيع الا ويبدأ الأب يأخذه بين يديه وهو يقود السيارة متباهيا بالخلفة التي لم تأتي بها ولادة من قبل .. وكأن الاب يعد طفله ليس لقيادة سيارة .. ولكن لقيادة العالم من بعده ..
ويما بعد يوم يكبر الولد .. وتكبر أوامره وطلباته .. وكله مجاب .. من الشيكولاته الي الهامبرجر مرورا بالدراجة الي أن تأتي مرحلة السيارة .. وعندها غالبا ما يكون الولد عنوانا للفشل .. غالبا خائب في الدرس .. وفاقد للمعارف .. وعديم المهارات .. غالبا ما يكون شابا أكولا .. عجولا .. وفي النهاية نحن أمام الفتي الطماع ..
كل الدنيا عنده تبدأ من حيث تنتابه حالة الرغبة في أقتناء شيئا ما .. وتنتهي بأمتلاكه الي أن يمل ويلقي به فيسلة المهملات .. والآباء ومن حنان أبله غالبا ما يجنون علي ابنهم .. و حنان من مرض وضعف في شخصية الاب او الام
والمسئولية الاولي ولا شك يتحملها الأب بحكم أنه رب الاسرة والمسئول بحكم القيادة عن شئونها ..
وهكذا يشب الولد الي أن يصبح شابا يافعا .. لا يرد له مطلب ..
وقبل أن يقول :
أنا عايز لبن العصفور يا ماما ..
فترد قائلة :
أنت تؤمر يا حبيب أمك ..
وقبل أن يقول أنا عايز صبية ..
يرد أبوه قائلا :
حاضر يا عين أبوك ..
والولد في النهاية فاشل .. فعلام يكافئ ؟؟
يسرق من قوت أبويه ..
وتمضي الايام .. وعلي نفس وتيرة التدليل الفاسد والمفسد ..
الي أن نجد أنفسنا امام نفس الحكاية المملة والتي تتكرر أمام أعيننا دائما ..
ابناء .. ولكن لصوص ..
يتعلم ذلك اليافع كيف يسطو علي اموال امه وأبوه .. يصير مع الوقت محترف .. يبتكر .. يبدع .. والحجج لا نهائية ..
تارة يكون نصاب .. وتارو أفاق .. وتارة متلون بين حنان لين وغضب مفتعل ..
وفي النهاية تخر الام .. حاضر يا حبيبي ..
الي أن تحين لحظات الكبر والوهن عند الابوين .. فيتصارع الأبناء ..
ويتحولون الي لصوص بأقنعة ..
فليموت من يموت .. المهم ان أحيا .. هكذا هو حال هؤلاء الابناء ..
الأنانية المفرطة ...
المهم أنا أعيش .. هما عايزين أيه من الدنيا ..
ولكن الحقيقة المرة .. أن هذا ما زرعه الآباء بضعفهم وربما بجهل .. والآن حان وقت الحصاد ..
ويفيق الأباء ولكن بعد فوات الاوان ..
يسألون الولد العاصي ..
أنت عايز تورثني بالحيا .. ؟
ومن أسف .. فالأجابة هي .. نعم .. حتي وان لم يقلها ..
أيها الآباء .. أحذوروا ..
أن يكون لديكم أبناء .. ولكن لصوص ..........
زهير الرافعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق