الأحد، 20 أغسطس 2017

المشهد الأخير بقلم / أميرة صليبه

المشهد الأخير
من كان في روحي حبيبٌ مذ بدا
القلب قد أخوى وبات المسّهدا
طال البعاد وموحش هو دربنا
النجم يأفل صار فجري أسودا
ما كنت أحسب أن حبك دنيتي
أنكرت ذاتي صرت وحدك مهجتي
عُد لي فأنت ونيس عمري منيتي
قد ضلّّ قلبي في بعادك ما اهتدى
أسرجت أحلامي إليك فخذ يدي
وارحل بروحي للفضاء الأبعدَ
أنت المرام وأنت لي حلمي الندي
من دونك الأيام قد صارت سدى
قد كنت واعدت الفؤاد على الوفا
وملأت روحي بالمودة والدفا
مانام جفني في غيابك أو غفا
إلا وكنت بهدبه وسع المدى
أحيا بأوهامي على أمل الرجوع
انت ابتهالي كل يوم في خشوع
لكنني في الحب لا أهوى ركوع
ما كنت يوما محض رجع للصدى
قد كنت لي خلاً وفياً أمجدا
طيفاً ظليلاً عتم ليلي بدّدَا
أمن الهوى نبض الخلايا تجدد
في بوح عيني أنت كنت الأثمدا
فأقم بروحي بل وكن لي موطني
أنت الذي أهواه دوما مسكني
ظلّي إلى رؤياك بات يشدني
أنت الذي قلبي عليك تعوَّدا
أنا قد مللت رحيل قلبك والبعاد
قد شحّ من روحي ومن نبضي المداد
هل ذات يوم تلك آمالي تُعاد
يقف الزمان وأنت تنهي المشهدا
بقلمي أميره صليبه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق