الاثنين، 7 أغسطس 2017

لم يبقى من الحب إلا الرماد بقلم الشاعر كرم الدين يحيىﺍﺭﺷﻴﺪﺍﺕ


لم يبقى من الحب إلا الرماد
لكرم الدين يحيىﺍﺭﺷﻴﺪﺍﺕ
إلى متى 
إلى متى سيبقى الصمت يلفحني
ويعزلني عن عالم الحقيقة
ويذيب في جسدي المزيد من طعم العذاب
إلى متى ستبقى الأبواب مغلقة
باقفال نسبها الزمن
إلى متى كل هذا
بحثت عن طريق للخروج فلم أجد
وكانت تناديني أنوار بعيدة
أنوار ضننتها أنها ستنير عتماتي
وتكشف لي الحقيقة
كانت الانوار شبيهة بالحب
جمالها اخآذ
يسحر القلوب
وأنا تائه مغلوب على أمري
واقتربت من الانوار
فإذا بها نار شيطانية
تلبس الانوار
وتزدهي كالذهب 
دخلت من أبوابها البيضاء 
حتى أخلص من سجني
وانال حريتي
فإذا بها انوارها قناع
وازدهاؤها غش وخداع
تخفي بها ظلام ودمار
علمت
بأني خرجت من سجن الحرية إلى سجن آخر
سجن القلوب
ولم أعد أقوى على شيء
علمت بأني ضعيف
الصدمة كانت أعمق
لم احسن الاختيار
اختيار الدروب
رأيت الحقد جميل 
والحب كره وضغينة
اخترت هذا الدرب وانا مكبل اليدين
ومغمض العينين
وكانت النتيجة اني تهتم بعالم العجب
وهو ليس عالمي الذي كنت احياه
كله تناقضات
أرى العصافير هنا تزعق
والفراش يمتص الدماء لا الرحيق
والزهور تنعث سمها في كل مكان 
والحمام يلسع بانياب غمست بالسم الشيطاني
تهت وتاه عقلي
كنت كطفل صغير دخل مدينة سكنت بالاشباح
لم أعرف طعما للامان 
ولا آمن على نفسي من نفسي
أرى الحقيقة بعيني
واكتشف انها أوهام
اتبع الحياة متأملاً 
فاجدها سراب والم
تائه في عالم كله تناقضات
وجنون
اعتقدت انه كابوس مزعج
وصحوت على الحقيقة
كانت النار الشيطانية حقيقة
أحرقت كل شيء
أحرقت قلبي 
ولم يبقى منه إلا الرماد
رماد الحب
نثرته الرياح الساحرة
في زوايا البيوت المهجورة
التي هجرتها اشرعة الزمن
لم أي شيء إلا ودمر في الريح الساحرة
فياليت ياليت
صبري وصمتي ما زالا يسجناني
يا ليت حبي ما زال يعذبني
عذاب القدر
ارحمنا يا الله لأنى اكتفيت مما أصابني من جراح
Image may contain: one or more people, text and close-up

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق