رحـــلــه عـــلــى صــفــحـات الــشــات ....
بــــقــــلــــم/ رمــــــضـــــان شــــــوقـــــى
(1)
مــنـذ عـامـين أشــار عـلـىّ أحــد الأصـدقـاء
بــعــمــل أكـــونـــت فـقـبـلـتـه دون رضـــــاء
كـنـت تـائـها فـي بـحر مـن الـمتعة والـشقاء
ونـظرا لخجلي اخترت لي اسما من الأسماء
أتـابـع عــن بـعـد مــا يــدور بـخاطر الأشـقياء
كـنـت أمـزح مـعهم وكـانوا جـميعهم سـعداء
اسـمـعونى مـا بـداخلهم يـبيعون دون شـراء
أسـاتـذة فــي الـمرح وفـى الـنصيحة فـقهاء
مــرت الأيــام و تـنـاسيتْ و أصـبـحنا أشـقـاء
ادخـلونى عـوااااالم غـريبة يحكمها السفهاء
وتـجـولت بـيـن دروب الـشـات كـقـطة بـلـهاء
و زال ســتـار الـعـفـة عـــن بــعـض الأتـقـياء
أهــذه هــذا كـيـف!!! أم كـنـت مــن الأغـبياء
ومــرت بــى الـليالي و أصـبحتُ مـن الـخبراء
وأصـبـحت ضـيفا ثـقيلا عـلى بـعض الأدعـياء
لا يـقـبلووووون نـصيحةً تـكبرا بـئس الـجهلاء
طـالت ألـسنتهم وهـم لا يـساوون ثمن حذاء
أُهـينت أشـعارى ممن لا يدركون منها أشياء
ثم تبدلت مواقفهم من رفض لقبول دون عناء
فـقررت الإنـسحاب كرامة تاركا لهم إرث وثراء
و قـرابة الـعاشرة ظـهر أمـامى شـاتٌ لـحواء
أثـنتْ عـلىّ مما أفاض ربى من لغة الشعراء
وتـجـاذبنا مـتعة الـحديث بـرقة وألـفة وصـفاء
لــم أسـألها عـنها فـحديثها مـتعة بـلا انـتهاء
أدب و ثـقافة وعـزة أنستنى سفور السفهاء
فــكـانـت لـقـاءاتـنـا بــشـوق و تــبـادل الآراء
أََثْــرَتْ أشـعـارى بـرقـتها كـعروس تـملأ الإنـاء
وروتْ كـلـماتي و أشـعـارى فـأحـسنتْ الـبناء
مـن أنـت سـيدتي! أ أسـمك المنتهى بالراء
كـيف اهـتديتِ إلـيه! وكيف كان أحلى هداء!!
خَـلَدْتُكِ بـكلماتى و بـأشعاري ووهـبتك البقاء
واغـتـرفـتُ مــن فـيـض نـهـرك صــورا فـيـحاء
وأصـبحت أنـتِ مـلهمتي كـما كـان لـلشعراء
وتـعانقت عـقولنا وقـلوبنا خلف شاشةٍ صماء
وإذا تـعاتبنا لـيلة أسـمعتني دومـا ارق دعـاء
وأصـبحت سارة كلماتي و أيامي و نعم الثراء
وأضـاءت بـحديثها غـربتي و كـانت أزهى ضياء
ونـنتظر الـليل شـوقا مـوعدنا ليتلاقى الأحباء
فـكانت ضـحكاتها و هـمساتها بلسمٌ و شفاء
كـانت دعـواتها لـي تـصل حقا لعنان السماء
فـكـيف لا يـسـتجاب و قـلـبها عـنوان الـصفاء
آهٍ و مـازلت حـبيبتي تـخفين عـشقك بـدهاء
ولـكـن كـلـماتك تـفـضح قـلـبك أيـتـها الـعذرء
عـلى مـوعدنا دومـا حـبيبتي لنكمل الأشياء
ومــــازالــــت الـــرحـــلــة مــســتــمــرة ...
رمـــــــــــضـــــــــــان شـــــــــــوقــــــــــى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق