السبت، 25 فبراير 2017

قصة القاهرة والغربة بقلم ا.د/ محمد موسى

♠ ♠ ♠ ♠ القصة قصيرة ♠ ♠ ♠ ♠
♠ ♠ ♠ القاهرة والغربة ♠ ♠ ♠
♠ ♠ هو أستاذاً جامعياً ، يرى أن الدور التنويري للجامعه لابد أن يتعدى الدور التعليمي لأبناءها ، لذلك لجأ الي وسائل الإتصال الحديثة ، ليتمكن من نشر الفكر الذي يجعل الحياة أكثر سهوله وملائمه ، فله حساب عن طريق الجامعة علية أكثر من نصف مليون شاب وشابه وأعضاء هيئة تدريس في الجامعه ، بالدقة ( 550 الف) وعادة يتناقش مع من في صفحته يومين في الأسبوع ، في مشاكل خاصة بالشباب ، لا يستطيع كتابتها هنا على الفيس بوك فهي أسرار ، ليس من حقة إفشاءها ، وكل شاب أو شابه ، يعرض مشكلته بإسم مستعار ، مثل أسد أو وردة أو أو غير ذلك ، هذه المقدمة كان لابد منها ، لماذا ؟ حتى تفسر قصتنا .
♠ ♠ هي طالبه جاءت من مدينتها التي تبعد مئات كثيرة من الكيلو مترات عن القاهرة لتدخل أحدى كليات القمة التي لا يوجد تخصصها إلا في القاهرة ، وهي كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، فهي مجتهدة وحصلت على علامات لم يسبق أن حصل على مثلها أحداً قبلها ، ولها صورة وهي تبتسم وتأخذ من يد المحافظ جائزة قدرها خمسة آلاف جنيهاً ، أخذها منها الأب ، لصرفه في جهازها عندما يحين زواجها ، وهذا ما جعلها تستقر في سكن المدينة الجامعية ، وكانت زميلتها في الغرفه ، من مدينة غير مدينتها ، وهي لم تشعر معها بالألفه ، مما زاد من غربتها ، الشئ الذي كان يسعدها هو ما لم تراه في مدينتها البعيدة ، أو قل بهرتها القاهرة بزحامها وتنوع الحياة فيها ، فكانت القاهرة هي أول غرامها ، وتفرغت لدراستها ، وفي يوم من الأيام وجدته في وجهها ، أحد الطلبة القاهرين في السنه الثالثة ، وعرض عليها خدماته من مذكرات عنده وغيرها ، هنا أرادت أن تقلد زملائها البنات في الجامعة في التعامل مع الزملاء الشباب بدون حساسيات ، شكرته ووعدته أنها سوف تطلب منه ما تريده إذ هي كانت في حاجه له ، ومرت الأيام وتعددت اللقاءات بهذا الشاب ( الزميل ) وأضع صفته بين هلالين ، ولأنها تفتقر لخبرة بنات القاهرة ، فقد وقعت في حبه ، والغريب أن إعترافها له لم يأخذ وقتاً طويلاً ، وطلب منها أن يتواصلا تليفونياً فأعتذرت لعدم وجود تليفوناً لديها ، فأعطاها تليفون من عنده ، وظلوا يتواصلون حتى تطور بينهما الي كلمات الحب ، التي قد يصعب على الشاب أو الشابه بالتصريح بها لو كانا متواجهين أمام بعضهما البعض ، وتطور الأمر الي أن أرسلت له صوراً لها على الويب سايت ، من الصعب وصفها ، وظلوا هكذا ، وكانت قد أخبرته في أول حبهما ، أنها من قبيلة لا تزوج بناتها من خارج القبيلة ، هنا قال لها إن أباه شخصية مرموقه ، وسوف يستعين بالمحافظ في بلدتها لإرغام أهلها على زواجه بها ، إطمئن قلبها لهذا الكلام ، مما دفعها في حبه ، وتمادت في مبادلته كلمات الغرام ، عبر التليفون ، وفي الأجازة الصيفية عادت الي بلدتها ، فعرفت من شقيقها الأكبر أن إبن عمها قد طلب من أبيها يدها والأب قد وافق ، وسيكون عقد القران في الصيف القادم عند عودته من أحدى بلاد الخليج التي يعمل بها مهندساً ، في البداية والزغاريد تعلوا في البيت والحي ، ترحيباً بهذا الزواج الجديد ، والذي يجب قوله هنا أن البنات في هذه المجتمعات مهما بلغت درجة ثقافتهن لا يملكن إلا الموافقة ، لأن الزواج بيد الأب أو الشقيق الأكبر ، أما البنت فهي لا رأي لها ، وتساق الي بيت العريس بعد إجراءات الزواج وإتفاقات بين الرجال ، وهي قد لا تعلم عنها شئ ، كانت تقول في نفسها لا تقلقي ، هناك فسحة من الوقت ، فعندما تعود الي الجامعه سوف تخبر من أحببته ، حتى يتصرف بمعرفة والده المهم كما كان قد وعدها ، وعادت الي القاهرة ، وكان في إستقبالها ذلك الحبيب ( الزميل ) وبعد كلمات الأشواق ، دعاها الي أن يجلسا في كازينو على النيل ، قبل الذهاب الي المدينه الجامعية ، وحدث ولما جلسا أخبرته مباشرةً ، بتلقائية بلا لف ودوران ، وطالبته أن يتصرف بسرعة عن طريق والده كوعده لها ، تغير وجهه فجأة وقال لها إن شاء الله ، وبفطرة بنت لا خبرة لها ، قررت البعد حتى يفي ذلك الحبيب بوعده ، مر شهر وهو لم يتصل بها ، وهي تتجاهله إذا رأته في الكلية ، وفي يوم إتصلت به فأخبرها أنه يحاول مع والده ، ولا تتعجلي ، وبعد أيام إتصل بها وأخبرها أنه إتفق مع والده أن يتقابلا معه يوم أجازة عيد الشرطة 25 يناير في مكتبه ، فرِحت هي بكلامه لأنها نفس بريئة لا تعرف اللف والدوران ، وفي اليوم المتفق عليه طلبت لأول مرة من زميلتها في الغرفة ، بلوزة كانت الزميلة رجعت بها من الأجازة وقد أعجبتها ، وافقت الزميلة وأسرعت لإحضارها لها ، وبدورها هي أسرعت الي اللقاء ، أخذها في تاكسي الي عمارة في ميدان كبير ، قال شركة والده هنا ، لم تفكر صعدت معه ووجدت يافطة عليها إسم أبوه ، ولكن الباب منغلق ، أخرج مفتاح من جيبه وفتح الباب ، ولم يكن في المكتب أحد ، أخبرها أنهما جاءا مبكراً ، وسيأتي والده حالاً ، وجلست وأقترب منها بكلماته الهامسة والتى كانت تدور برأسها ، ثم إقترب منها أكثر ليضع يده على أماكن كانت الأم تقول للإبنه المسافرة الي القاهرة للدراسة، إن هذا المكان ليس حقك ولا ملكك ، هو حق العائلة وملكهم ، وإياكِ والتفريط في حق عائلتك ، وكأنها قد سمعت في هذه اللحظة كلمات أمها في أذنيها ، فاتفضت من جلسلتها وقالت له ، لا ، حاول معها بالقوة فلطمته على وجهه وأسرعت بالخروج ، كانت وهي تقاومه قد مزق جزءً من بلوزة زميلتها التي أعارتها إياها ، رجعت تبكي الي غرفتها وأخبرت رفيقتها أن البلوزة تمزقت لما شبك بها مسمار ، وإنها سوف تعمل على إصلاحها ، وإن تعذر فإنها معها من المال ما سوف تشتري أخرى لها ، ولاول مرة جلست بجانبها زميلتها وقالت المهم الآ تكوني قد جرحتي من هذا المسمار ، نظرت لها ولأول مرة لم تقاوم نفسها والقت برأسها عل كتفها وراحت تبكي بشدة ، المهم هو ما حدث بعد ذلك ، أتصل بها ذلك الذي أحبته وكان أول من دخل قلبها ، والغريب مع أول ما جذبها من جسدها خرج بسرعة من قلبها ، وهي تتعجب من هذا ، كيف أغلق قلبها بهذه السرعة ، هل لأن القلب الذي يحب بلا مقدمات لا يقبل أن يغش من الذي فتحه لأول مرة وأستقر فيه ، فقد طلب رؤيتها فقالت لا لقد إنتهى كل شئ بيننا ، وأحمد الله أني عرفتك على حقيقتك ، تركها يومين وأعاد الإتصال بها وأعاد عليها نفس ما قاله لها ، فسمع نفس ردها ، ثم أعاد الإتصال بها ولم يتكلم بل أسمعها تسجيلاً لكلمات الحب كانت قد وثقت فيه وقالتها ، ثم تكلم وقال لها إن لم تأتي لي بلا مقاومه سوف أرسل هذه السجلات الي أهلك ، والي من سوف يتزوج بكِ ، وأغلق التليفون وبعد وقت قصير بث لها على التليفون الصور التي أرسلتها له وهي تضحك في سرير غرفتها ، الي هنا أتوقف ، وأنا لم أكتب تفاصيل قد لا يليق لمثلي قولها ، فأنا لم أأخذ الإذن من صاحبتها حتى أكتبها ، وهي إتصلت بي على الخاص وأنا في أمريكا ، وقالت حكاياتها وهي تبكي ، وأقسمت أن هذه الأشياء لو وصلت لإهلها سوف يقتلوها ، وإنها تفكر في الإنتحار ، وأنا صغت القصة بشكل أدبي يصل للنشر ، والأن سؤالي ماذا تفعل بنت جاءت من أقاصي البلاد ، ولا كانت تدري أن الحب عند البعض كلمات لصيد الفرائس بها ، تركت القصة بدون حل ، ( ملاحظة: لقد قام الاستاذ الجامعي بحل اللغز إلا أنه يحب أن يسمع منكم ومن كل فتاة حل فهو لن يستطع الوصول الي كل المشاكل التي تواجه البنات وحتى نمزق معاً شباك قذرة قادرة على صيد القلوب ) ، صاحبة القصة إطلعت عليها كاملة وسمحت له بنشرها .
 ♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق