هَذَا المساء
بقلم الشَّاعِرَ سَامَى رِضْوانُ

قَالَتْ مَتَى أَنُفِضَ الْحُزْنُ مِنْ أَحْدَاق عينى
وَأَنَا بَيْنَ الْمَدَائِنِ لاعنوان لى
وَقَدْ صَارَ الْحُزْنُ كَالْلَّيْلِ فى الضواحى
غَرِيبَةٌ أَمَشَّى عَلَى دُرُوب الْوَهْمِ
مُرْتَحَلَةَ خَبَأَ الْخَبَرُ بِكُلُّ عُنْوَان صَوْت جراحى
هَذَا الْمَسَاءَ جَاءَ وَفَّى جَعْبَةُ قُلُوب
تَحَجَّرَتْ أَسفَاهٌ عَلَى أَطْبَاع انسان
تَبَلُّد كَالْثَّلْجِ لايدرى نواحى
وَقَدْ صَرَّتْ لَهُ الْمِينَاءُ والمرثى
يُهَاجِرُ عَنَّى ويأتى لِكُلُّ دِفْء فى براحى
انى بَقَّيْتِ لَهُ اِلْأَمْ حِينَ تَحْتَضِنَ الْوَلِيدُ
وَنَبْضُ الْوَرِيدِ يَضْرِبُ ولاسماع لِصَوَّتَ صياحى
كَمْ مَضَّى عَنَّى مُهَاجِرٌ كَأَنَّ لَا أَرَّاهُ
سِوَى جُلْمُود صَخْر تَأَجُّج
كَالْسَّيْفِ يَقْطَعُ أَوِتَارُ فؤادى
دَعَوْتِ لَهُ بِعَهْدِ تَمادَى
أَرْجُوكَ قَدْ طَالَتْ رحلتى
فما عَادَ الْفُؤَادُ ضَاحِكًا بأشعارى
انى بِلَيْتَ مَنْ زَمَن تَنَامُ فى عَيَّنَاهُ ملامحى
كَأَنَّ قِطَع بِالْأَمْسِ أوتارى
هَذَا الْمَسَاءَ الذى يَضْرِبُ كالأعصار
فى وَتُرى أوا تُدْرَى
ان جُمِعَتْ الْأحْلَاَمُ أشلائى
ترانى وَاقِفَةُ خَلْفَ نافذتى
وَحَيْدَة حَطَم الْحَلَمِ الضَّائِعِ مُهُد أسفارى
أُتِيَتْ وَقَدْ كَانَتْ الْحَيَاةُ رغبتى
لَعَلَّ بِهَا أَحَيًّا وياأسفاه مِنْ
وَجَع طَالَ بِالْحُزْنِ أحلامى
هَذَا الْمَسَاءَ لَمْ تُضَحِّكَ المدينه
التى تُبْكَى عَلَى الْأَطْلاَلِ بِرَجَعَ قصتى
أَكَتَبَهَا الِيُّكَ فتُنْتَشَى أقلامى
يا مَنْ صَرَّتْ لَكَ رِدَاءُ مَنِ الْمَطَرَ
طَالَتْ فُصُولُ الثَّلْجِ كُلَّ أوردتى
أَدْعُوكَ يَوْمًا أَنْ تُكَوِّنَّ ردائى
هَذَا المساء
بقلم الشَّاعِرَ سَامَى رِضْوانُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق