ضربة ظهر
قصة بقلم عصام قابيل
في ليلة عاصفة تساقطت فيها الثلوج استمر الجنرال في حديثه مع نفسه يقول:
* حسناً، إسمعيني يا محروسة، لو سألك د/ شمس فيما إذا كنت قد ضربتك، يجب أن تنفي ذلك تماماً ولن أضربك بعد اليوم، أقسم على ذلك. وهل ضربتك يوما لأني أكرهك؟ لا، إطلاقا. إنما دوما أضربك وأنا فاقد لوعيي.مسطولاً بحب الدنيا والذات أنني حقا أشعر بالأسف من أجلك.
لا أظن أن الآخرين سيبالون مثلي، فها أنت ترين، إنني أفعل المستحيل في هذا الجو الثلجي العاصف كي أصل بك إلى المستشفى.
فلتتحقق مشيئتك ياالله، وإن شاء الله لن نحيد عن الطريق حتى نصل. وأتمنى أن تصل بنا سيارتي الكارو هذه وحماري الهزيل يتحملنا حتى نصل .
هل يؤلمك ظهرك عزيزتي؟
ألهذا أنت لا تتكلمين؟ إني أسألك، هل يؤلمك ظهرك؟
ولاحظ خلال نظرة خاطفة إلى العجوزمحروسة بأن الثلج المتجمع على وجهها لا يذوب.
والغريب أن الوجه نفسه بدا مسحوباً، شديد الشحوب، شمعياً، جهماً ورصيناً.
صرخ قائلا:
- أنت حمقاء، حمقاء ، أقول لك ما في ضميري أمام الله، لكنك مع ذلك تصرين على الصمت حسناً، أنت حمقاء، وأنا قد أركب رأسي..ولا آخذك إلى شمس.
أرخى اللجام بين يديه وبدأ يفكر.
لم يكن في مقدوره أن يستدير تماماً لينظر إلى زوجته. كان خائفا.
وكان يخشى أيضا أن يكرر أسئلته عليها دون أن يحصل على جواب.
أخيرا، وليحسم الأمر، ومن دون أن يلتفت إليها رفع يده وتحسسها. كانت باردة، وعندما تركها سقطت كأنها قطعة خشب.
ندت منه صرخة.
- إذن فقد ماتت، يا للمصيبة.
#عصام_قابيل
قصة بقلم عصام قابيل
في ليلة عاصفة تساقطت فيها الثلوج استمر الجنرال في حديثه مع نفسه يقول:
* حسناً، إسمعيني يا محروسة، لو سألك د/ شمس فيما إذا كنت قد ضربتك، يجب أن تنفي ذلك تماماً ولن أضربك بعد اليوم، أقسم على ذلك. وهل ضربتك يوما لأني أكرهك؟ لا، إطلاقا. إنما دوما أضربك وأنا فاقد لوعيي.مسطولاً بحب الدنيا والذات أنني حقا أشعر بالأسف من أجلك.
لا أظن أن الآخرين سيبالون مثلي، فها أنت ترين، إنني أفعل المستحيل في هذا الجو الثلجي العاصف كي أصل بك إلى المستشفى.
فلتتحقق مشيئتك ياالله، وإن شاء الله لن نحيد عن الطريق حتى نصل. وأتمنى أن تصل بنا سيارتي الكارو هذه وحماري الهزيل يتحملنا حتى نصل .
هل يؤلمك ظهرك عزيزتي؟
ألهذا أنت لا تتكلمين؟ إني أسألك، هل يؤلمك ظهرك؟
ولاحظ خلال نظرة خاطفة إلى العجوزمحروسة بأن الثلج المتجمع على وجهها لا يذوب.
والغريب أن الوجه نفسه بدا مسحوباً، شديد الشحوب، شمعياً، جهماً ورصيناً.
صرخ قائلا:
- أنت حمقاء، حمقاء ، أقول لك ما في ضميري أمام الله، لكنك مع ذلك تصرين على الصمت حسناً، أنت حمقاء، وأنا قد أركب رأسي..ولا آخذك إلى شمس.
أرخى اللجام بين يديه وبدأ يفكر.
لم يكن في مقدوره أن يستدير تماماً لينظر إلى زوجته. كان خائفا.
وكان يخشى أيضا أن يكرر أسئلته عليها دون أن يحصل على جواب.
أخيرا، وليحسم الأمر، ومن دون أن يلتفت إليها رفع يده وتحسسها. كانت باردة، وعندما تركها سقطت كأنها قطعة خشب.
ندت منه صرخة.
- إذن فقد ماتت، يا للمصيبة.
#عصام_قابيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق