الاثنين، 3 أبريل 2017

قطيعة _____ بقلم الشاعر محمد محجوبي الجزائر


قطيعة 
_____
الحبر الذي كان يحتفل بأناملنا ' تنبأ بفراغ فسحقته أغوار متوحشة 
والورق الناعم 
نام على غفلة 
فتآزر الاثنان على صون مملكة الغبار 
احتشمت حروف برسوم في زوايا عشيرتنا القديمة 
تقادمت مجلدات 
واحتجبت موسوعات في كثيف غيوم رقمية
والبلادة لبست تاج المتقدمين في مصيرنا
والنباهة سرقها لقلق المروج الخاوية على عروشها
والسفاهة علقت رداءة الحسن ' تزينت بغربال مقت يجاهر أيامه العجاف
والناي غرق في بكاءه الصامت 
هو ميؤوس من حاله وحال النغمات التي محقها كبريت الكبراء
حتى ضحكات الورد أصابها ليل ساخط
في متم الدنيا الهاربة 
احتشدت صور على فضائها المنطلق بشكوك وتردد 
هو ليس بعام المجاعة 
قد يكون كذالك ' بفعل السنين وأوزار الزحف وتشابك خيوط سياسة ودين يبكيه الغرباء
القطيعة سيدة الوجوه التي تشتم مرآة معتمة بتدجيل
القطيعة تترامى 
أهداب تتزين للبرد 
وعيون تنفلت من لحظات هامشية على شارع عجز عن التنفس
القطيعة في عقدها المتكرر على رياح 
والبوح يتغابى ' جفاء قلوب مصنوعة لأنا المتجهمين 
سلالات تتقطع متقاطعة قطائعها المبهمة
هناك ثعبان عالمي ضخم 
يبث بيانات تفكك أوصال تعبير هش 
هناك ببعض اشارات ناشزة 
تهرول فوضى بوجهها اليابس 
تنتفض دموع موتى من حين لآخر 
لعلها تجلد أشباحا من وراء شاشات 
تأكلها قطائع قطعان لا تزال ثابتة على صفيح عالم يتكوم بارتكاز
محمد محجوبي 
 الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق