الأحد، 23 أبريل 2017

لو أن الفتى حجر بقلم / محمود ريان

لو أنّ الفتى حجرٌ
يشدّني الموجُ الى نورٍ دَفين
يعصفُ من وراءِ ليلٍ داجٍ
يطاردُ أحلامًا خائفة
يعتريها شوقٌ الى نداء مجهول!
لو أنّ الفتى حجرٌ
لا تعصفُ به رؤيا
الأحلام المجهولة
وينضوي عند العتبةِ الأولى
يُلملمُ غبارَ المعركة ...
لو أنّ الفتى حجرٌ
كلّما عصفَ به نداءُ الوجد
انتظرَ العافية 
وسارَ في سراجِ الساجدين
يواري معصيةً بداهيةٍ كبرى !
ويركضُ خلفَ مرعًى خصيب
علّه يطرحُ وجعَ الوجد
لو أنّ الفتى حجرٌ 
كلّما صافحَ البرقُ وجدي 
انبهرتْ أنفاسي
وغامَ شوقي بلواعجِ الذّكرى
لو أنّ الفتى حجرٌ
كلّما رمتني نوى الدّهر 
بسهامها؛ انبريْتُ أبحثُ عن صَنوٍ
تمّحي معه صولةُ الاعدام
وتشتهي الزّنابقُ عَبقَ موجِ العباهر!
لو أنَّ الفتى حجرٌ
يصولُ المدى
ببؤرِ الفلا
وتتثاقلُ الأنفاسُ
تحتَ هزيع الدّجى
لكن لا مجالَ للخروج
الّا باشتعال الخاصرة
وانبعاث حناجر رابضة
عند زحف الرّدى
وبعث حرب على من يصفّقُ
لريحٍ في عدادِ العِدى...!
بقلمي، محمود ريّان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق