الجمعة، 24 فبراير 2017

الذباب الأخير بقلم / محمد محجوبى

الذباب الأخير 
_______
حيرني صوته 
وأنا متعب مقبل على الحسم الأخير 
وفي جعبتي الأخيرة ' عبارات ومضية عن ذاتي كيف عالجت يبس الخلائق بالهام أطفال يسبحون نهر الصباح
وأنا مصلوب على واجهة الرياح
ترعبني نتوءات القوم يحملون السلاح
صرخوا في السكون أنهم ذباب يصوبون الرماح
وأنهم يأتمرون بأوامر من خلف الحجب أشباح 
وأنهم يمنعون الكلام والصلاة والشعر ' حتى حركات الجراح
وأنهم من صلب عتيم 
في توريث كبت مباح 
وأنهم يمسكون شريعة غدر بنواجذ من حديد يمررون الأقداح
أنا الغر في عواصفهم 
يريدون للعب أن ينزاح 
والشعر الرقيق في جريرتهم خطايا ومزاح
ذباب منتشر محمل بأوثانه أوساخ 
مدنس لاشراقات الشجن على ذاك الوشاح
ومن ضبية ساقها القدر ذات مساء 
في رحاب الشعر ' يشدوها البلبل يلاطفها البهاء 
تسوغ من همس العبير سحر الصفاء
ومن تعابير النشوة 
تلتحم الفصول لفتنتها اغواء
فحيرني الزمان شكل ذبابه في اشتقاق 
مراحل للحسم 
أوج الخطوب لحالنا في الشقاء 
يصلبون القمر بملئ نفاقهم والخداع 
وحيرني ذبابهم في سحت المكائد والصراع 
وداؤهم يتعفن أرجاء الطبيعة بكل الغباء
لم يتركوا للقرب كنه أذواق 
لم يورقوا للعيش نبلا وجمال
لم ولن يعوا من عشب ركن الا الشوك في عيونهم رماد
محمد محجوبي 
الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق