الاثنين، 23 نوفمبر 2015

عشت التوحد في الصغر بقلم الشاعر / حسن بو موس ----------



عشت التوحد في الصغر
بقلم الشاعر / حسن بو موس
------------
وها أندا على الكبر
أصبحت إطارا وشاعر
بين الهبال والاكتئاب
طلع لي شيء غريب
سهل وممتنع
يشبه شيئا ما
العشق الممنوع
مع العلم أن المكتئب لا يعشق
يحب فقط أن يشنق
أصحيح ما يقوله الناس عني
" الله يعمرها دار"
إن لم أسمعها على الأقل
أسمعها خمس مرات في النهار
أشك في ذلك وأنا رجل المحاضر
ولكن لا عجب في أمر الله عز وجل
فمنه تأتي المحبة و القبول
يا من يحقر الرجال
والحقرة بين النساء أكثر
ألا تريد أن تبقى ذكر
أرضيت أن تكون أنثى تنقل الخبر 
فإذا مِتَّ سيغسلك ذكر
ذاك الذي كنت تحتقر
ألم تلده أمه مثلك في تسعة أشهر
فارجع إلى الله وتب إليه لكي لك يغفر
فلا تدري ما يخبأه لك القدر
ولا تعلم ما بقي لك من العمر
ولا تعلم حياتك في الدنيا أطول أم أقصر
يُقال كلامي خاو فري وفاض
قلت وماذا أقول سوى تراث بلادي
وماذا أروي غير كلام أجدادي
مثل كل شيء منه أعداد
اسْتَغَلَّيْتُ مَنْأى الكُتّابِ والبِعاد
و فراغهم للساحة والتزامهم الحياد
هيا ادخلوا معي إلى التحدي
وهاتوا ما عندكم من قول سديد
أسقط أنا قلمي وأحيله على التقاعد
ولكن لا حياة لمن تنادي
صحيح أنا من العلم قليل الزاد
لكن عندي
روح المبادرة والجرأة والعناد
وقلب سليم من الأحقاد
مجازون في الأدب ليسوا مِنّي بِبَعيد
كانوا لي من أكبر النُّقّاد والتّصدّي
يقدمون لي اليوم تحية الإعجاب بجد
ويسألوني عن الجديد
قُلْتُ تخلصوا من الكبر والخجل والحياد
وارفعوا الأقلام وافرغوا على الورق المداد
ولا تلفوا وتكتفوا وتجمعوا الأيادي 
واكتبوا عن الإرهاب حديث العقد
الذي حير العباد
لست أفصح ولا أبلغ منكم يا أولاد البلاد
وما أنا إلاَّ عِلْمِيٌّ أنقل أقوال الأجداد
بكل حب وود 
و روح المواطنة ومجد وسؤدد
ونضال وكفاح وصمود
والله على ما أقوله شاهد
لعمري قرأت أيام البؤساء في حارتنا حرف أبجدي
وأنا الآن أكتب في اليوم معدل ثلاث قصائد
لأن أكتب سطرين أو سطرا واحد 
خيرا لي من أن أقرأ كتاب أو مجلد
لعمري قرأت ولو حرفا من معلقات عنترة بن شداد
ولو فعلت لصرت اليوم مثل المتنبي والعقاد
و لصرت من الشعراء الفطاحل الشداد
و لبلغت في الشعر المبتغى والمراد
أَبْحَثُ عن مكان مناسب للكتابة و من الضجيج مجرد
كمثل غار حراء في جبل النور أين نبينا محمد
كان يتأمل ويتفكر ويتعبد
كثير هم من يسألوني هل أربح من هذا الكلام النقود
قلت لهم أنا لست مادي
فقط أبتغي من عملي هذا وأريد
أن أمسح دمعة اليتيم والأرملة التي تسيل على الخد
بسبب الإرهاب والجوع والاضطهاد
وغدا يوم التلاق والتناد
مالي أرى طبعنا يغلب عليه المال والموائد 
ألا تعلمون أن البِطْنَة تُذْهِبُ الفِطْنَة يا أهل الزرود
فغالبا ما يكون تاريخ ميلاد البغل والازدياد
مكتوب ومرسوم ومنقوش على جبين الأسد
وأنه حسب العرف والعادات والتقاليد 
ما يقدم للحبيب يقدم للمريض 
على حد السواء من تفاح وموز و ورود
وشعاري دوما بلادي بلادي
عليها أموت وعليها أنادي
وشعاري الكبير الله الوطن الملك قائد البلاد...بقلم حسن بوموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق