الاثنين، 24 أبريل 2017

فرح فى قبر بقلم / د. منى الجبالى

‏#فَــرَحٌ_في_قَـبـر  ♥♥
فَــــرَحٌ فـي شَـمــالِ الـقـــــريــه
فِـي جَـنُـــــوبِ الــقَــريَــةِ قَــبـر
جَـــــاءَ الـــمَـــولــوودُ هَــديــــه
و الآخـــــر رَحــــــــلَ بِــــغَــــدر
نُـــفـــوسٌ بَـــاتَــت مَــــرضِــيـه
و قُــلــووبٌ تَـتَــجَــرعُ صَــــبــر
بِـالــفَـــرَحِ بــيــووتٌُ مَـــطــلـيـه
وحِـيــطَـــانٌُ في لَـونِ الــحِـــبـر
أَقــبَـلـــت الـنـــاسُ مُـهَـنِّــــــئــةً
بَـســـمــــاتٌ فــــوقَ الانــــــــوار
جَــــاءَ الــخُــــدَّامُ بِــــمَــأدِبـــَــةٍ
حَــســـنَـــاءٌ تَـــدعـــــو الــــزُوار
أَفــــواهٌ صَـــارَت مُــمــتَـلِـــئَــــه
وبُــطُــــونٌ تُــــشـــبِـه أَبــيـــــار
يَــرقُــونَ الـــمـولــوودَ بـِـحـَـدَأَه
و نـبـــاتِ الـخَـــردلِ والـــغَـــــار
وكَـأَنَّـــه مَــــولــــوودٌ خَــــالِــــد
لن يَــفــنَــيَ وجُـــووده بِـالـــدار
☆☆☆☆☆☆
في جَـنَـوبِ الـقَــريَـةِ مِـسكـيـن 
يَـحــمِـلُـهُ الـصَـــاحِـبُ والـجَـــار
وَضَـعُــوه فِي صُـنـدوقِ مَـتـيـن
وفِـي كَـفــنٍ يَــحــمِــلُ اســـرار
بِــدمُـــوعٍ تَــســكُــبُــها عُـيــون
أخَــــذوه لآِخِـــــــر مِــــشــــوَاَر
الـنَـرجِــسُ يَــحــمِـلُ يَـاسـمِـيـن
ويَـلِـفُ الــجَـمــــعَ في اعــصـَـار
وقَـليــلٌ مِــنـــهُـم مَـــحـــزوون
يَـشـــعُــــرُ بِـكــيــانِـه يَـــنـهَـــار
حَـمَــلُــوه وصَـــارَ أَفـَــاضِـلُـهـم
يَـثــنُـــونَ عَـلــــيـهِ الأشــــعَـــار
وَصَـلُـوا ﻷِقَـاصِـــي مَـدَاَفِـنَــهُــم
كَـالـــراعِــي يَـســوقُ الاهـــــوار
يَـلـقُــون عَــلـــيـهِ نَـــوَاظِــرَهــم
اعــتَـاهُــم خَـائِـــفُ مـَــذعُـــوور
الـعَــقــلٌ يُـــوارِي ظَـوَاهـِــرَهُــم
والــقَــلـــبُ يُــــولِّـــي الأدبَـــــار
دَفَـنُــوهُ وأَخـــلــوا كَــواَهِــلَـهُـم
و دواَخِـــلَ يَــمــلَأُهَـــا الــــنَـــار
فَـنِـهـَـايَــةِ رِحــلــةِ صَــاَحِـبِـهُــم
تَـنــتَــظِـــــرُ الــكُـــلَ فِـي أدوار
أَنــهُــوا فِـي الــتَــوِ مُــهِـمَـتَـهُـم
جَــرُّوا فِــي الــحَــسـرةِ إِجـــرار
☆☆☆☆☆
فِي طَرِيقِ الـعَوده اسـتَوقَـفَـهُـم
أَصـحـَـابُ زادوا الـــعَـدَّ وَلـــيـد
والأَبُ الــبَـــاشُ يُـــكَــلِــمَـــهُــم
وكَـــأَنـَّهُ حَـدثٌ مَـــارُ سَـــعــيـد
و دَعَــاَهُــم تَــركَــ مَـخَـاوِفَــهُـم
و بِــدايَـــه فِي يَـومِ جَــــديـــــد
و بِـرَحـبِ حَـديـثٍ طَــمـأَنَــهُـــم
حَـلَّـقَــهُـم حَـــولَ الـمَـــولــــوود
جَـلَـسُـوا والـوَقـتُ يُـسَـامِــرَهُـم
تَــرقُـصُ قَـنَـاديـــلٌ كَـالـغِــيـيـد
ذَكَــــروا فِــي الأولِ مَـيَّــتَــهُــم
وكَــأَنَّـهُ فَـقـدٌُ مـاضـي عَـهـيـيد
و فِـي آخِـرِ رَمَـقِ في لَـيـلَـتِـهـم
مــا بَـيــنَ وُقُـــووفٍ وقُــعُــوود
فِي هُـدووءٍ يُـشـبِـهُ قَــريَـتَـهَـــم
مَــأتَــمَــهُــم يَـتَــحولُ عِـيـــيــد
تِـلــكَــ الايـــــامُ يُـــــدَاوِلـُـــهـَــا
رَبُّــكَــ فـِي عَـبـــيــدٍ وعَـبـــــيـد
واﻷَولَــــيَ أن نَــتَــقَـــبَــــلُـــهَـــا
وَعــدٌ بِـالـحَـقِ و غَــيـرَ بَـعــيـد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق